قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ ﴾ [آل عمران: 191] قال ابن كثير: (أَيْ: لَا يَقْطَعُونَ ذِكْره فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ بِسَرَائِرِهِمْ وَضَمَائِرِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ).
وقال الله تعالى: ﴿ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ﴾ [النساء: 43] قال ابن كثير: (وَقَوْلُهُ: ﴿ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ﴾ دَلِيلٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ -أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالُكٌ وَالشَّافِعِيُّ-: أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ المُكْثُ فِي المسجدِ حَتَّى يَغْتَسِلَ، أَوْ يَتَيَمَّمَ، إِن عَدِمَ المَاءَ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بِطَرِيقَةٍ.
وقال ابن كثير عن مرور الجنب من المسجد في تفسير سورة المائدة: إِلَّا أَنَّ يَكُونَ مُجْتَازًا مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ). اهـ، وحكم الحائض هو حكم الجنب في المسجد.