قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴾ [النساء: 105]. قال ابن كثير: (يَعْنِي: السَّارِقَ وَالَّذِينَ جَادَلُوا عَنِ السَّارِقِ... وَكَذَا ذَكَرَ مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ). اهـ
وذِكْرُ كلمة ﴿ لِتَحْكُمَ ﴾ في الآية يفيد أن الشفاعة المنهي عنها هي التي تكون بعد رفع الأمر إلى الحاكم للحيلولة دون إقامة شرع الله.
وقال الله تعالى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾ [المائدة: 38] فذكر حد السارق ولم يذكر غيره ممن يَنهب أو يختلس أو يغصب ونحوهم وهذا يعني أن لهم جزاء آخر.