التقسيم الثالث: تقسيم القواعد الفقهية باعتبار الاستقلال والتبعية
وتنقسم القواعد بهذا الاعتبار إلى قسمين:
- القسم الأول: القواعد الأصلية، وهي القواعد المستقلة عن غيرها، بحيث لا تكون قيداً لقاعدةٍ أخرى، ولا متفرِّعةً عن غيرها. وهذا القسم يشمل القواعد الخمس الكبرى، ويشمل القواعد الصغرى غير المتفرعة من القواعد الكبرى.
- القسم الثاني: القواعد المتفرِّعة، وهي القواعد التابعة لغيرها من القواعد الخادمة لها إما من جهة أنها تمثل جانباً من جوانب قاعدةٍ أخرى أو تطبيقاً لها في مجالاتٍ معينةٍ، وإما من جهة كونها قيداً لقاعدةٍ أخرى أو مستثناةً منها على القول بوجود المستثنيات من القواعد حقيقةً.
ومن أمثلة هذا القسم: قاعدة (الأصل براءة الذمة) فهي متفرعةٌ عن قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) من جهة أن براءة الذمة فيها تُمثِّل جانب اليقين، وكذا قاعدة (إنما تعتبر العادة إذا اطَّردت أو غلبت) فهي متفرِّعة عن قاعدة (العادة محكَّمة) إذ هي تعد قيداً لها.
وكذا قاعدة (من استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه) فهي متفرِّعةٌ عن قاعدة (الأمور بمقاصدها) إذ إنها مستثناةٌ منها عند البعض.