التقسيم الثاني: تقسيم القواعد الفقهية باعتبار الاتفاق عليها وعدمه:
وتنقسم القواعد بهذا الاعتبار إلى قسمين:
القسم الأول: القواعد المتفق عليها بين جميع المذاهب في الجملة، ومنها القواعد الخمس الكبرى التي ذُكر أن الفقه مبنيٌّ عليها، والغالب في هذا القسم أن يُصاغ بأسلوبٍ خبريٍّ لا إنشائي.
القسم الثاني: القواعد المختلف فيها في الجملة، وهذه يتفاوت الخلاف فيها، فقد يكثر المخالف فيها وقد يقل فتكون حينئذٍ أقرب إلى القواعد المتفق عليها، وهذا القسم على نوعين:
النوع الأول: القواعد المختلف فيها بين علماء المذاهب الفقهية المختلفة، وهذا النوع يُمثِّله القواعد الأربعين التي ذكر السيوطي أنها قواعد كليةٌ يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية، واقتصر منها ابن نجيم على تسع عشرة قاعدةً، ومنها قاعدة (الرخص لا تُناط بالمعاصي).
النوع الثاني: القواعد المختلف فيها بين علماء المذهب الواحد، والغالب في هذا النوع من القواعد أن يُصاغ بأسلوبٍ إنشائيٍّ، فيرد بصيغة الاستفهام؛ إشارةً إلى وقوع الخلاف فيه في المذهب، ومن أمثلته: قول السيوطي: قاعدة (هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها؟)[1]، وقول الونشريسي: (القاعدة الأولى: الغالب هل هو كالمحقق أم لا؟)[2].