الحالة الأولى: انفراد النية عن التصرف:
والمقصود أن النية لم تقترن بفعلٍ أو قولٍ ظاهرٍ، بحيث لم تجاوز القصد والعزم إلى التصرف الحسي من قولٍ أو فعلٍ، وحينئذٍ لا تترتب عليها أحكامٌ شرعيةٌ.
فلو أن رجلاً نوى تطليق زوجته في قلبه، ولم يتلفظ بالطلاق، فإنه لا يقع الطلاق، وكذلك لو نوى أن يوقف وقفاً ولم يصدر منه فعلٌ أو قولٌ يدل على ذلك، فإنه لا يترتب على نيته حكمٌ، ويُستثنى من هذا ما سيأتي في الكلام عن نية القطع، فإن منه ما يثبت الحكم فيه بمجرد النية.
والمقصود بالحكم الذي لا يترتب هنا هو الحكم الدنيوي، أما أحكام الآخرة من ثوابٍ أو عقابٍ فقد تترتب على النية ولو لم يُصاحبها تصرفٌ فعليٌّ أو قوليٌّ.