الحالة في القرن السابع الهجري:
يُطالعنا في القرن السابع كتاب (قواعد الأحكام في مصالح الأنام) للعز بن عبد السلام الشافعي (ت660هـ)، وقد يُسمى هذا الكتاب بــ(القواعد الكبرى) في مقابلة كتابه الآخر (الفوائد في اختصار المقاصد) المسمى بــ(القواعد الصغرى).
وكذا كتاب (أنوار البروق في أنواء الفروق) للقرافي المالكي (684هـ)، ويسمى اختصاراً بــ(الفروق)، وهو ليس خاصّاً بالقواعد الفقهية، ولكن القواعد الفقهية تأخذ قسطاً كبيراً من الكتاب، وهي مبثوثةٌ في الكتاب من غير حصرٍ في قسمٍ معيَّنٍ، وقد بلغ مجموع قواعده (548) قاعدةً.
وقد لقي كتاب القرافي هذا اهتمام علماء المالكية تهذيباً وتعقباً، وممن اعتنى بهذا الكتاب:
1- البقوري (ت707هـ) في كتابه المسمى بــ(ترتيب الفروق واختصارها) حيث اعتنى في كتابه هذا بترتيب فروق القرافي واختصارها، فرتَّبها على ثلاث مجموعاتٍ:
الأولى: القواعد النحوية وما يتعلق بها.
الثانية: القواعد الأصولية.
الثالثة: القواعد الفقهية، وقدَّم لها بمجموعةٍ من القواعد الكلية، وهي ثلاث عشرة قاعدة، استفادها من كتاب (قواعد الأحكام) للعز بن عبد السلام.
2- شمس الدين الربعي المالكي (ت715هـ) في كتابه (مختصر أنوار البروق).
3- ابن الشاط (ت723هـ) في كتابه (إدرار الشروق على أنواء الفروق)، حيث تعقَّب القرافي في كتابه المذكور بالنقد والتصحيح، وقد اعتمد العلماء استدراكات ابن الشاط على القرافي.