أولاً: المعنى الإفرادي: هذه القاعدة مكوَّنة من لفظين هما:
- لفظ (لا عبرة) ومعناه: لا اعتداد.
- ولفظ (التوهم) وهو مصدر للفعل تَوَهَّمَ، والاسم منه الوهم[1]، وقد تقدم معنا تعريف الوهم بأنه: إدراك الاحتمال المرجوح من احتمالين أو أكثر يتردد الذهن بينها، سواءٌ استند إلى دليلٍ أو لم يستند.
والوهم وإنْ كان قد يستند إلى دليلٍ إلا أن هذا الدليل لا بد أن يكون مرجوحاً بأي وجهٍ؛ لأنه لو كان راجحاً لكان ظنّاً.
وقد ألحق بعض العلماء بالوهم هنا أمران:
أحدهما: إدراك الاحتمال العقلي البعيد النادر الحصول. فهذا يُعد من قبيل الوهم.
وثانيهما: توارد الاحتمالات على الذهن من غير وجود سببٍ معتبرٍ، وهو ما يُعرف بــ(الوسوسة). فهي تشترك مع الوهم في أن الوهم قد يكون غير مستندٍ إلى دليلٍ، كما أن الوسوسة ليس لها سببٌ معتبرٌ، ويفترقان في أن الوهم يكون الذهن فيه حاكماً بالشيء مع احتمال نقيضه احتمالاً راجحاً، أما الوسوسة فلا حكم فيها، بل هي ترددٌ بين عدة احتمالاتٍ لا يستطيع الذهن الحكم بشيءٍ منها.
ثانياً: المعنى الإجمالي للقاعدة:
أن التوهم بحسب معناه المتقدم وما أُلحق به لا يصلح مستنداً تبنى عليه الأحكام الشرعية، كما أنه لا يصلح مستنداً لتأخير العمل بالأحكام الثابتة شرعاً.