المسألة الثالثة: الأدلة على هذه القاعدة:
دلَّ على هذه القاعدة أدلةٌ من النص والمعنى:
- فأما النص فقد وردت جملةٌ من النصوص التي تفيد بمجموعها إعطاء التابع حكم متبوعه، ومنها:
1- قوله ﷺ: «ذكاة الجنين ذكاة أمه»[1].
ووجه الاستدلال: أن النبي ﷺ قد حكم للجنين من حيث الذكاة بحكم أمه، فإذا حصلت تذكيتها فقد حصلت تذكيته أيضاً؛ لكونه تابعاً لها.
2- قوله ﷺ: «من باع نخلاً قد أُبِّرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع»[2] وفي لفظٍ: «من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبداً وله مالٌ فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع»[3].
ووجه الاستدلال أن النبي ﷺ قد حكم بالثمرة المؤبرة وبالمال الذي مع العبد بأنه للبائع، وذلك لأن تلك الثمرة وهذا المال قد حصل أثناء ملك البائع فيدخل تبعاً لملكه.
- وأما المعنى فإن العقل يقتضي أن وجود أي ارتباطٍ بين شيئين على وجهٍ يصل إلى عدم الانفكاك بينهما يلزم منه أن يرتبط أحدهما بالآخر في الحكم.