حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثالثة: الدليل على القاعدة:

لا يوجد ما يدل على هذه القاعدة بعينها، وإن كان العلماء يذكرونها كثيراً، إلا أن ما يؤخذ من كلام بعض العلماء أنه يمكن أن يُستدل على هذه القاعدة من خلال وجهين:

الوجه الأول: أن الشيء المقارِب لغيره قد يكون مما لا يتم الشيء إلا به، ومن المتقرر شرعاً أن ما لا يتم الشيء إلا به يُعطى حكم ذلك الشيء، ومن أمثلته: إمساك جزء من الليل في الصوم، فما قبل الفجر بدقيقةٍ أو نحوها يُعطى حكم الإمساك المطلوب شرعاً، وهو الإمساك الذي يكون مع دخول وقت الصيام.

الوجه الثاني: أنه إذا كان الشيء المقارِب لغيره مما يتم الشيء بدونه فإنه يمكن أن يُعطى حكم الشيء المقارب له استدلالاً بحديث: (مولى القوم منهم)[1]، وحديث: (المرء مع من أحب)[2].

حيث حكم في الحديث الأول بأن المولى من القوم أنفسهم؛ لمقاربته للدخول في جنسهم بطريق الولاء، فيكون حكمه كحكمهم.

وفي الحديث الثاني حُكم للمحب بمعيته لمن أحبه؛ لأنه إذا أحبه فقد قاربه حسّاً وروحاً.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة