حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثالثة: الفروع المبنية على القاعدة:

انبنى على هذه القاعدة جملةٌ كبيرةٌ من الفروع الفقهية، ومنها:

1- لو أتلف شخصٌ متاع شخصٍ آخر، ثم اختلف المتلِف وصاحب المتاع في قيمة الشيء المتلَف، ولا بينة، فإن القول هنا قول المتلِف الغارم مع يمينه؛ لأن الأصل براءة ذمته من الزيادة في القيمة التي يدَّعيها صاحب المتاع.

2- لو أن شخصاً شجَّ رأس شخصٍ آخر، ثم إن المجني عليه ادعى فقال: إن الجاني قد شجَّه شجتين وأنا رفعتُ الحاجز بينهما، فأُريد دية شجتين. وأنكر الجاني، ولا بينة، فإن القول هنا قول الجاني مع يمينه؛ لأن الأصل براءة ذمته من دية الشجة الزائدة.

وهكذا فإن كل من ادعى على غيره التزاماً بدينٍ أو بعملٍ ما، مهما كان سببه من عقدٍ أو إتلافٍ أو أي سبب آخر من أسباب الضمان، فإن على هذا المدعي الإثبات إذا أنكر الخصم؛ لأن هذا الخصم يتمسك بحالةٍ أصليةٍ، هي براءة الذمة، فيكون ظاهر الحال شاهداً للمدعى عليه، ما لم يثبت خلافه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة