حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثالثة: الفروع المبنية على القاعدة:

1- أن من المتقرر شرعاً أن الزيادة الربوية يحرم أخذها، فكذلك يحرم إعطاؤها؛ لأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه.

2- أن من المتقرر شرعاً أن المال الذي يُدفع في الرشوة يحرم أخذه، فكذلك يحرم إعطاؤه؛ لأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه.

3- أنه يحرم أخذ الأجرة على أعمال الفسق كالنياحة والعزف على آلات المعازف، فكذلك يحرم إعطاء المال لمن يقوم بهذه الأعمال؛ لأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه.

تنبيه: أشار بعض العلماء إلى أنه يُستثنى من هذه القاعدة بعض الصور التي يكون فيها الأخذ محرماً إلا أن الإعطاء لا يكون محرماً، كما لو دفع السلطان مالاً إلى الهجَّائين للتخلص من أذى ألسنتهم في حال فقده للوازع، فإنه يحرم عليهم أخذ المال مقابل ذلك، ولكن يجوز للسلطان إعطاؤه.

والذي يظهر أن هذا الاستثناء يندرج تحت موضوع الضرورة الذي ثبت فيما تقدم أن لها تأثيراً في إباحة الإقدام على الأمر المحرَّم، وهنا وجدت الضرورة في حال الإعطاء ولم توجد في حال الأخذ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة