المسألة الثانية: أقسام التغرير:
ينقسم التغرير باعتبار وسيلته إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: التغرير الفعلي، ويُطلق على فعلٍ يقوم به أحد المتعاقدين أو غيرهما لإظهار المعقود عليه على غير حقيقته والإيهام بكمال ذلك الشيء.
ويمثل له الفقهاء قديماً بتصرية الشاة، وهو حبس لبنها في ضرعها حتى يوهم المشتري بأنها تدر الحليب، ومثله طلاء السيارات المستعملة وغيرها بطلاء ليخفي عيوبها، فيوهم الناس أنها جيدة خالية من العيوب، أو استبدال العلامة التجارية الموضوعة على البطاقة الدالة على نوعية البضاعة بنوع آخر، وكان تُخفي المخطوبة صلع رأسها بشعرٍ مستعار، أو تركب عدسات لاصقة على عينها لتوهم بأن لون عينها يختلف عن اللون الحقيقي.
القسم الثاني: التغرير القولي، ويطلق على كل قولٍ يصدر من أحد المتعاقدين أو غيرهما لإظهار المعقود على غير حقيقته، والإيهام بكمال ذلك الشيء، كالإعلان عن مزايا سلعةٍ معينةٍ بأساليب تُرغِّب فيها، فيُقدمُ الشخص ويكون الأمر خلاف ذلك.
ويدخل في ذلك ما يُعرف عند الفقهاء ببيع النَّجَش، وتلقي الركبان، وبيوع الأمانة ونحوها، وكذا أن يخبر أن المنكوحة بكرٌ ونحو ذلك ويكون الأمر خلاف ذلك.
القسم الثالث: التغرير بالكتمان، وهو ما يسمى عند الفقهاء: تدليس العيب.