المسألة الثانية: الأدلة على القاعدة:
دل على هذه القاعدة أدلةٌ من القرآن، وهما:
1- قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [البَقَرَة: 173].
2- قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنعَام: 145].
3- قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النَّحل: 115].
ووجه الدلالة من هذه الآيات: أنه قد فُسِّر (الباغي) بأنه الذي يبغي الحرام مع قدرته على الحلال، وفُسِّر (العادي) بأنه الذي يتعدى القدر الذي يحتاج إليه من المحرم[1]، وبناءً عليه فإن هذه الآيات تدل على جواز الترخص في حال الضرورة بشرط أن لا يبغي المضطر عند استباحته المحرم، أي: أن لا يتعدى قدر حاجته من المحرم، فدل على أن الضرورة ينبغي أن تُقدَّر بقدرها.