حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثانية: الأدلة على هذه القاعدة:

دلَّ على هذه القاعدة أدلةٌ منها:

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ [المائدة: 3].

ووجه الدلالة من الآية: أن الله تعالى نصَّ على المحرمات من المطعومات من الحيوان واستثنى المذكَّى من هذا المحرَّم، وجَعْلُ المذكَّى حلالاً استثناءً يدل على أن الأصل هو التحريم.

الدليل الثاني: ما ورد عن عدي بن حاتمٍ رضي الله عنه مرفوعاً: (إذا أرسلت كلبك المعلَّم فقتل فكُلْ، وإذا أكل فلا تأكل؛ فإنما أمسكه على نفسه)، قلت: أُرسل كلبي فأجد معه كلباً آخر؟ قال: (فلا تأكل؛ فإنما سمَّيتَ على كلبك، ولم تُسمِّ على كلبٍ آخر)[1].

ووجه الدلالة منه: أنه دلَّ على أنه متى وقع الشك في حصول الذكاة الشرعية واستوى الاحتمالان، حرُم أكل الحيوان، فدلَّ على أن الأصل في الحيوان الحرمة؛ لأنه لو كان الأصل هو الإباحة هنا لما حرُم الحيوان في حالة الشك[2].

الدليل الثالث: أنه يُشترط في حل الذبيحة شروطٌ منها في ما هو الحيوان المذبوح ومنها ما هو في الذابح ومنها ما هو في آلة الذبح وكيفيته، وما لا يحل إلا بشروطٍ يكون أصله التحريم، قياساً على الأبضاع[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة