حجم الخط:


المسألة الثانية: الفروع المبنية على القاعدة:

ينبني على هذه القاعدة كثيرٌ من الفروع الفقهية في كثيرٍ من أبواب الفقه يستوي في ذلك ما يتعلق بالتعويض عن الضرر في الحقوق العامة أو التعويض عن الضرر في الحقوق الخاصة، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:

1- أن أحد المتبايعين قد يقع له ضررٌ بعد لزوم عقد البيع، كأن يُغبن فيه، أو يُدلَّس عليه، أو يظهر عيبٌ في السلعة، فشُرع خيار الغبن وخيار التدليس وخيار العيب؛ لرفع الضرر الواقع لأحد المتعاقدين.

2- لو أن بعض التجار عمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من الطعام، فحبسه عنهم بقصد إغلائه عليهم[1] فإنه يجب على ولي الأمر أن يأمره بالبيع إزالةً للضرر عن الناس، ويجوز لولي الأمر في هذه الحالة أن يُكره التاجر على البيع بقيمة المثل.

3- لو سلَّط شخصٌ ميزابه على الطريق العام بحيث يتأذى به المارُّون فإنه يجب على ولي الأمر أن يأمره بإزالة ميزابه إزالةً للضرر عن المارين في الطريق.

4- لو غرس شخصٌ شجرةً في بيته ثم تدلت أغصانها في بيت جاره، وتأذى منها ذلك الجار، فإنه يجب على صاحب الشجرة إزالة هذا الضرر إما بقطع تلك الأغصان أو رفعها.

5- لو أحدث شخصٌ نافذةً في بيته وصارت تكشف بيت جاره بحيث يتأذى منها ذلك الجار فإنه يجب على من أحدث تلك النافذة أن يزيلها أو يضع حائلاً يمنع من انكشاف بيت جاره.

6- لو غاب الزوج عن زوجته غيبةً طويلةً وتضررت الزوجة بسبب تلك الغيبة فإنه يجب على الزوج أن يسعى في إزالة هذا الضرر إما بحضوره أو بإحضار الزوجة عنده أو بطلاقها إنْ كان الزوج معلوم المكان، فأما إن كان مفقوداً بحيث لا يُعلم مكانه فللقاضي أن يحكم بطلاق المرأة.

7- لو غُصبت عينٌ مملوكةٌ لشخصٍ فإنه يجب إزالة الضرر عنه إما برد العين المغصوبة إليه سليمةً، وإما بردها في حال نقصها مع ضمان الغاصب لما نقص منها؛ إزالةً للضرر عن المالك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة