المسألة الثانية: الفروع المبنية على القاعدة:
فروع هذه القاعدة يمكن ذكرها من خلال ذكر صور الاغتفار في التوابع، وذلك على النحو الآتي:
الصورة الأولى: أن لا يُشترط في التابع ما يُشترط في المتبوع.
ومثاله: أن المسبوق في صلاة الجمعة إذا أدرك ركعةً منها فإنه يعد مدركاً للجمعة، فيقضي ما فاته، ولا يُشترط للمسبوق العدد، لأنه مدركٌ للجمعة تبعاً، والتابع لا يُشترط فيه ما يُشترط في المتبوع؛ لأن التوابع يُغتفر فيها ما لا يُغتفر في غيرها.
الصورة الثانية: أن يجوز في التابع من الغرر ما لا يجوز في المتبوع.
ومثاله: أنه يجوز بيع البذر في الأرض مع الأرض، ويجوز بيع الحمل مع الأم، ويجوز بيع السقف وأساسات الحيطان مع الدار، مع وجود الجهالة فيها، وذلك لأن البذر والحمل والسقف وأساسات الحيطان توابعٌ، والتابع يجوز فيه من الغرر ما لا يجوز في المتبوع؛ لأن التوابع يُغتفر فيها ما لا يُغتفر في غيرها.
الصورة الثالثة: أن لا يلزم في التابع من الضمان ما يلزم في المتبوع.
ومثاله: أنه لو كُشط جلد المحرم، فزال معه بعض الشعر، فإنه لا يلزم من ذلك الفدية، لأن إزالة الشعر حصلت تبعاً لإزالة الجلد، ولا يلزم في التابع من الضمان ما يلزم في المتبوع؛ لأن التوابع يُغتفر فيها ما لا يُغتفر في غيرها.