حجم الخط:


المسألة الخامسة: الفرق بين الحاجة والضرورة:

إذا كانت الحاجة ملحَقةً بالضرورة في المنزلة بحيث يكون كلٌّ منهما سبباً في حكمٍ استثنائيٍّ فإن بينهما فرقاً من وجهين[1]:

الوجه الأول: أن الأحكام الاستثنائية الثابتة بالضرورة تكون في الغالب إباحةً لمحظورٍ ممنوعٍ بنصٍّ شرعيٍّ خاصٍّ صريحٍ، وتكون هذه الإباحة مؤقتةً حيث تنتهي بزوال الاضطرار وتتقيد بالشخص المضطر.

أما الأحكام الاستثنائية الثابتة بالحاجة فهي غالباً لا تُخالف نصّاً خاصّاً صريحاً، ولكنها تخالف النصوص العامة أو القواعد العامة في الشرع، والحكم الثابت بها يكون في الغالب ثابتاً بصورةٍ دائمةٍ، ويستفيد منها المحتاج وغيره.

الوجه الثاني: أن الضرورة تُبيح المحظور سواءٌ أكان الاضطرار حاصلاً للفرد أم للجماعة، أما الحاجة فلا تكون سبباً في التيسير إلا إذا كانت حاجةً عامةً أو خاصةً بطائفةٍ كثيرةٍ غير محصورةٍ، فلا تكون سبباً في التيسير في حقِّ فردٍ أو أفرادٍ محصورين.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة