حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الخامسة: تنبيهان متعلقان بهذه القاعدة:

التنبيه الأول: هذه القاعدة متعلِّقةٌ بما لا يقبل التجزئة، فيكون ذكر البعض فيها كذكر الكل، فيأخذ حكمه، أما ما يقبل التجزئة فلا تتعلَّق به هذه القاعدة، ويكون للبعض منه حكمٌ خاصٌّ كما أن للكل حكماً خاصّاً آخر، ومثاله: لو كفل إنسانٌ إنساناً آخر في نصف ما عليه من الدين، فإن هذه الكفالة تصح، ويكون هذا الشخص كفيلاً بنصف المال الذي على ذلك الشخص المكفول؛ لأن المال مما يقبل التجزئة، فيكون للبعض منه حكمٌ كما أن للكل حكماً آخر.

التنبيه الثاني: هذه القاعدة تتحدث عن الجزء - أي البعض - والكل، وقد ذكر بعض العلماء أن الجزء لا يزيد على الكل في الحكم إلا في مسائل قليلةٍ، منها ما يأتي:

1- لو قال رجلٌ لزوجته: أنتِ عليَّ كظهر أمي، فإن هذا يكون صريحاً في الظهار، ولو قال: أنتِ عليَّ كامي، لم يكن هذا صريحاً، بل هو كناية عن الاحترام مثلاً، ولا يقع ظهاراً إلا إذا نواه.

2- أن بعرة البعير اليابسة - عند من يرى أن فضلة البعير نجسةٌ - يعد الجزء منها سبباً في تنجيس الماء، والبعرة الكاملة لا تُنجِّسه[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة