هذه القاعدة ذكر لها بعض العلماء كثيراً من المستثنيات، أي كثيراً من الفروع التي كان من المفترض أن يُعامل فيها المكلف بنقيض قصده ولكنه لم يُعامل، ومن أمثلة هذا:
- ما لو شربت المرأة دواءً يُعجِّل الحيض، فحاضت فإنها لا يجب عليها قضاء الصلوات.
- لو قتل الدائنُ المدينَ، فإن الدين يحل ويُطالَبُ به الورثة.
والذي يظهر أن سبب عدم معاملة المكلف فيها بنقيض مقصوده هو أن المصلحة في ترتيب الحكم على قصد المكلف في الظاهر أرجح من معاملته بنقيض مقصوده، ولذلك ذكر بعض العلماء نص القاعدة مقيَّداً بقيدٍ يدل على هذا فقال: (من استعجل شيئاً قبل أوانه، ولم تكن المصلحة في ثبوته، عوقب بحرمانه) وبهذا القيد في نص القاعدة لا نقول إن القاعدة تحتمل الاستثناء الذي أشرنا إليه؛ لأن هذه الأفعال المستثناة تتضمن مصلحةً هي في ثبوتها أرجح من المصلحة في المعاملة بنقيض المقصود.