المسألة الرابعة: الفروع المبنية على القاعدة:
1- لو وقعت نجاسةٌ قليلةٌ في ماءٍ، وانغمرت فيه، ولم تغير شيئاً من صفاته (اللون، أو الطعم، أو الرائحة) جاز استعمال هذا الماء، ويبقى الماء طاهراً، وتكون النجاسة المستهلكة في حكم المعدوم.
2- لو مُزجت الخمر مع مائعٍ وانغمرت فيه، وذهب أثرها، فإن شاربها ليس شارباً للخمر، ولا يحد الشارب لهذا المائع؛ ويكون الخمر المستهلك في حكم المعدوم.
3- أن العناصر المأخوذة من الخنزير بنسبٍ ضئيلةٍ والمضافة إلى الأغذية أو الأدوية، لا تؤثر في حرمة ذلك الغذاء أو الدواء إذا كانت مستهلكة فيها؛ لأن تلك العناصر أصبحت مغلوبةً مستهلكةً، والمغلوب المستهلك كالمعدوم[1].
ومثله استعمال المراهم ومواد التجميل التي يدخل في تركيبها شحم الخنزير إذا زالت صفات ذلك المخالط، وصار مغلوباً مستهلكاً.
ومثله استعمال الأغذية أو الأدوية المشتملة على الكحول الإيثلي - وهو العنصر المؤثر في الإسكار - بنسبةٍ قليلةٍ بحيث لا يظهر أثره؛ لأن الكحول في هذه الحالة مغلوبٌ مستهلكٌ.
وكذلك استعمال الأدوية التي تدخل بعض العناصر المخدرة في صناعتها بنسبٍ يسيرةٍ، كبعض العلاجات النفسية، أو العلاجات التي تستخدم لتخفيف الآلام الشديدة؛ لأن تلك المواد المخدرة نسبٌ قليلةٌ مستهلكةٌ، والمستهلك كالمعدوم، فلا يكون لها أثرٌ في الحكم.