حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الرابعة: شروط إعمال هذه القاعدة:

إعمال هذه القاعدة مقيد بشرطين:

أحدهما: أن لا يكون التصرف المباح مقيداً بشرط السلامة.

وثانيهما: أن لا يكون التصرف المباح عبارةً عن إتلاف مال غيره لأجل نفسه، وذلك في حال الضرورة.

وهذا ما نلحظه في جميع الفروع السابقة المذكورة أمثلةً على هذه القاعدة، ومن الأمثلة التي لم يتحقق فيها هذان الشرطان أو أحدهما:

1- لو أتلف شخصٌ شيئاً بمروره في الطريق العام، فإنه يضمنه؛ لأن المرور في الطريق العام وإنْ كان مباحاً شرعاً إلا أنه مقيَّدٌ بشرط السلامة.

2- لو اضطر شخصٌ إلى طعام غيره فأكله، فإنه يضمنه؛ لأن الإتلاف هنا بطريق الأكل وإنْ كان مباحاً شرعاً إلا أنه عبارةٌ عن إتلاف مال غيره لأجل نفسه في حال الضرورة، وقد تقدم أن (الاضطرار لا يُبطل حق الغير).

والشرطان السابقان ذكرهما الشيخ أحمد الزرقا وجمعهما الشيخ مصطفى الزرقا في قيدٍ واحدٍ، فقال: (وهذه القاعدة فيما يظهر مقيدةٌ بأن يكون الجواز الشرعي جوازاً مطلقاً، فلو كان جوازاً مقيداً فإنه لا يُنافي الضمان[1]، ثم اقترح في آخر شرحه للقاعدة أن يكون نص القاعدة: (الجواز الشرعي المطلق يُنافي الضمان))[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة