المسألة الرابعة: علاقة هذه القاعدة بالقاعدة الكبرى:
تقدم لنا أن الضرورة سببٌ في المشقة يُشرع عندها استباحة الأمر المحرم، وقد أفادت هذه القاعدة أن الأمر المحرم المستباح بالضرورة إذا كان متعلِّقاً بإتلاف حقٍّ من حقوق الخلق أو تفويته فإن هذا الحق لا يبطل بل يلزم ضمانه.
وكما تلاحظ فإن هذه القاعدة تعد أيضاً قيداً لقاعدة (الضرورات تُبيح المحظورات)، وقد ورد أيضاً هذا القيد في نصٍّ مستقلٍّ.
وقد يقول قائلٌ: فما فائدة الاضطرار هنا إذا كان لا يبطل ما ترتب عليه؟
والجواب: أن فائدة الضرورة هنا هي في رفع الإثم المترتب على إتلاف مال المسلم أو تفويت حقٍّ من حقوقه الحاصل في حال عدم الضرورة.