هذه القاعدة تشبه من وجهٍ القاعدة السابقة التي هي قاعدة (الأصل في الأمور العارضة العدم)، وتفارقها من وجهٍ آخر:
أما وجه الشبه بينهما فهو: أن الحادث الذي هو موضوع قاعدتنا هذه هو الشيء الذي لم يكن موجوداً ثم وُجد، فهو من قبيل الأمور العارضة، فالأصل فيه العدم في الزمن البعيد.
وأما وجه الفرق بينهما فهو: أن القاعدة المتقدمة يُحتاج إليها عند الاختلاف في ذات الأمر وجوداً وعدماً، أما هذه القاعدة فيُحتاج إليها عند الاتفاق على وجود الأمر الحادث العارض مع الاختلاف في زمن حدوثه، فإذا كان القول هناك قول من ينفي وجود الأمر العارض أو الحادث، فإن القول هنا قول من يُضيفه إلى أقرب الأوقات إلى الحال[1].