المسألة السابعة: الفروع المبنية على القاعدة:
من هذه الفروع ما يأتي:
1- إذا غرَّ المحيلُ المحالَ وأحاله على غير مليءٍ، والمحيلُ يعلم أنه غير مليء، ورضي المحالُ بالحوالة ولم يشترط ملاءته عليه، ثم تبين له إفلاس المحال عليه، أو أنه محجور عليه، أو عدم ملاءته، فله أن يرجع على المحيل لأجل التغرير.
2- لو قال شخصٌ لآخر: عاملْ فلاناً فإنه مليء، وهو يعلم بأنه غير مليء، ويقول له تغريراً: أنا ضامن. فيخدعه ليُقْدِم على العقد، فإذا وقعت خسارةٌ أو كان ضياعٌ أو هلاك لمال المغرَّر به فإن الغارَّ يضمن في هذه الحالة.
3- لو وجد الزوج في الزوجة عيباً يمنع الوطء بعد الدخول عليها، واختار الزوج فسخ النكاح بعد الدخول، فله أن يرجع بالمهر على من غرَّه، سواء أكان الغارُّ وليَّها أو المرأة نفسها.
4- إذا احتوى الإعلان التجاري على معلوماتٍ كاذبةٍ، فاغتر المشتري وأقدم على الشراء ظانّاً أن ذلك في مصلحته، والواقع خلاف ذلك، كما لو ادعى المعلنُ أن لكل مشترٍ ضمانَ مدته ثلاث سنوات لجميع محتويات السلعة، وبعد إبرام العقد يُفاجأ أن الضمان إنما هو في الصيانة فقط، فله أن يرجع على الشخص المعلن البائع، ويضمن ما ترتب على هذا بحسب صيغة الإعلان المذكورة.
5- لو أفتى المفتي شخصاً بإتلاف شيء، سواء كان مالاً أو نحوه مما تنطبق عليه شروط الضمان السابقة، ثم تبين خطأ المفتي في فتواه، فإن كان المفتي أهلاً للفتوى فلا ضمان عليه، ويكون الضمان على المستفتي، وإن كان المفتي ليس أهلاً للفتوى فإنه يضمن؛ لأنه غرر بالمستفتي.
6- إذا أعطى مركز الوساطة المالية المرخص من الجهات الرسمية معلوماتٍ مضلِّلةً أدت إلى وقوع المغرَّر به في خسارةٍ وضررٍ، فيجوز للمغرَّر به أن يرجع على هذا المركز ويطالب بالضمان، ويلزم المركز ضمان نتيجة هذا التغرير.