حجم الخط:

Adobe Systemsتنبيهات:

أولاً: قرر الفقهاء أن المباشر ضامنٌ مطلقاً عند حصول الضرر، فلا يشترط فيه التعدي أو التعمد لاستحقاق الضمان، بل يضمن المباشر على كل حالٍ، تعدى أو لم يتعدَّ، تعمد أو لم يتعمد[1]، مع اختلاف نوع الضمان باختلاف الحال.

وهذا بخلاف التسبب، فإن المتسبب لا يضمن إلا بالتعدي، فإذا كان المتسبب متعدياً بقصدٍ أو بغير قصدٍ ضمن، وإن كان غير متعدٍ فإنه لا يضمن.

ثانياً: كلٌّ من المباشرة والتسبب يمكن أن يكون بالفعل أو بالامتناع عن الفعل.

وقد مرَّ بنا في الأمثلة السابقة ما يوضح جانب المباشرة أو التسبب بالفعل، وأما المباشرة بالامتناع عن الفعل فمن أمثلتها: ما لو حفر شخصٌ حفرةً، فسقط فيها إنسانٌ أو حيوانٌ، ثم رآهم شخصٌ، لكنه امتنع عن إخراجهم وهو قادرٌ على ذلك، فيتضرر ذلك الإنسان أو الحيوان من بقائه في الحفرة، فهل يُضمَّن المباشر الممتنع عن الإنقاذ في هذه الحالة؟

ومثال التسبب بالامتناع عن الفعل: ما لو وضع شخصٌ مخلفات البناء من أحجارٍ وغيرها في الطريق، وقدر على إزالتها ولم يفعل، فجاء من اصطدم بها، وتضرر بهذا الاصطدام، فهل يضمن المتسبب الممتنع عن إزالة هذه المخلفات في هذه الحالة؟

وقع خلافٌ بين الفقهاء في أحكام مثل هذه الصور، ولهم تفصيلٌ في أحكام تضمين الممتنع عن الفعل مباشرةً أو تسبباً[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة