وفي يوم الثلاثاء، وهو اليوم التالي لوفاته ﷺ، غسلوا رسول الله ﷺ في ثيابه. [ابن إسحاق، حسن]، غسله العباس وعلي والفضل وقُثَم ابنا العباس وشُقْران مولى رسول الله وأسامة وأوس بن خولي. [ابن إسحاق، حسن].
وكان ماء غسله من بئر يقال له: الغَرْسُ، لسعد ابن خيثمة، كان يستعذب للرسول ﷺ منها. [ابن شبة، يعتضد].
وقالت عائشة رضي الله عنها عن كيفية غسله: «لما أرادوا غسل رسول الله ﷺ اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع، أنُجَرِّدُ رسول الله ﷺ كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السَّنَةَ حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذَقَنُهُ في صدره نائمًا، قالت: ثم كلمهم من ناحية البيت، لا يدرون من هو، فقال: اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، قالت: فثاروا إليه، فغسلوا رسول الله ﷺ وهو في قميصه يفاض عليه الماء والسدر، ويدلكه الرجال بالقميص، وكانت تقول: لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه». [ابن إسحاق، حسن].
ثم كفنوه في ثلاثة أثواب بيض سَحُولِيَّة نقية أو من سحول اليمنية من كُرْسُفٍ، (قطن) ليس فيها قَمِيْصٌ ولا عمَامَة. [متفق عليه؛ ابن إسحاق، حسن].
ثم حفروا له قبرًا في حجرة عائشة. [الطيالسـي، صحيح؛ ابن إسحاق، حسن لغيره؛ ابن ماجه، يتقوى].
وصلى عليه الناس أرسالًا أرسالًا، يدخلون من باب فيصلون عليه، ثم يخرجون من الباب الآخر، لا يؤمهم أحد. [أحمد، برجال الصحيح؛ ابن سعد، البداية]. وقيل صلى عليه أولًا بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، ثم الناس حتى فرغوا، ثم النساء، ثم الصبيان. [ابن سعد]، ثم العبيد. [الطبري: التاريخ].
ثم دفنوه في ليلة الأربعاء. [ابن إسحاق، حسن].
إنا لله وإنا إليه راجعون! إنا لله وإنا إليه راجعون!!.