[تمريض ﷺ النبي في بيته]
وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ بالمعوذتين والأدعية الكثيرة التي حفظتها من رسول الله ﷺ، وتنفث بذلك على نفسه، وتمسحه بيده رجاء البركة. [متفق عليه].
ويوم زادت درجة حرارة جسمه، طلب أن يصبوا عليه سبع قرب من ماء حتى يخرج للناس فيعهد إليهم، ففعلوا، حتى طفق يقول: «حسبكم حسبكم»، وعند ذلك أحس بخفة، فعصب رأسه ثم قام فدخل المسجد وجلس على المنبر، وخطب الناس قائلًا: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». وفي رواية: «قاتل الله اليهود والنصارى...». [متفق عليه]، وقال: «لا تتخذوا قبري وثنًا يعبد». [الموطأ]. وكانت هذه الوصية الخاصة بعدم اتخاذ القبور مساجد قبل أن يموت بخمس.
وعرض نفسه للقصاص قائلًا: «من كنت جلدت له ظهرًا فهذا ظهري فليستقد منه» - أي يقتص -، ثم نزل فصلى الظهر، ثم عاد لمنبره لمواصلة حديثة في الحقوق وغيرها، فقال رجل: «إن لي عندك ثلاثة دراهم»، فقال: «أعطه يا فضل». وقال آخر إنه غل ثلاثة دراهم، فقال: «خذها يا فضل». [البيهقي: الدلائل].