حجم الخط:

[تمهيد]

قال الله تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ [البقرة:233].

تذكر منظمة الصحة العالمية، أن عشرة ملايين طفل، يتوفون في العالم الثالث سنويًا؛ نتيجة أمراض الجهاز الهضمي والإسهال، وأغلب هذه الوفيات ناتجة عن تغذية الأطفال بالألبان المصنعة بواسطة القارورة، حيث لا يتم التعقيم كما ينبغي، وتكون الكمية من اللبن مخففة بالماء، وتسبب إصابة أكثر من تسعة ملايين طفل بنقص شديد في التغذية، مما يؤدي إلى إصابتهم بالعديد من الأمراض والوفيات المبكرة.

ولذا ترى المنظمات الصحية العالمية التي تعنى بشؤون الأطفال وصحتهم، مثل: اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية، أن إرضاع المواليد من أمهاتهم لمدة عامين، سينقذ بإذن الله تعالى أكثر من عشـرة ملايين طفل يتوفون سنويًا بسبب الإسهال وسوء التغذية، وأمراض أخرى كثيرة.

وتذكر مجلة (اللانسيت) الطبية البريطانية المشهورة، في افتتاحيتها عام (1994م)، أن الرضاعة تنقذ مليونًا من الأطفال، بما توفره من تحسين جهاز المناعة، وهذا الرقم غير الملايين العديدة الذين يمكن أن تنقذهم الرضاعة، والذين يتوفون نتيجة الإسهال والأمراض المعدية الأخرى. [يوسف الحاج أحمد، موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة (2/739)].

وقد أوجز يوسف الحاج أحمد في موسوعته المذكورة [2/794-796] فوائد الرضاعة الطبيعية، في ثماني عشرة نقطة فيما يتعلق بالطفل الرضيع، وفي إحدى عشـرة نقطة تتعلق بالأم والمجتمع.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة