ولا يملك المرء المسلم إلا أن يبكي مع حسان. [ابن هشام؛ ديوان حسان]، وهو ينشد:
| فَبْكِيْ رسول اللّه يا عينُ عبرةً \وَمَا لَكِ لا تَبْكِينَ ذا النِّعْمَةِ التي فَجُودِي عليه بالدُّمُوع وَأَعْوِلِي وما فَقَدَ المَاضُونَ مِثْلَ محمد |
| ولا أَعْرِفَنْكِ الدَّهْرَ دَمْعُكِ يَجْمُدُ على الناس منها سَابِغٌ يَتَغَمَّدُ لِفَقْدِ الذي لا مِثْلُهُ الدَّهْرُ يُوجَدُ ولا مِثْلُهُ حتى القِيَامَةِ يُفْقَدُ |
ونبكي مع أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب حين بكى منشدًا:
| أرِقْتُ فبات ليلي لا يزول وأسعدني البكاء وذاك فيما لقد عُظمتْ مصيبتنا وجلت وأضحت أرضنا مما عراها فقدنا الوحيَ والتنزيل فينا وذاك أحق ما سالت عليه نبيٌ كان يجلو الشك عنا ويهدينا فما نخشى ضلالًا أفاطم إن جزعت فذاك عذر فقبر أبيك سيد كل قبر |
| وليل أخي المصيبة فيه طولُ أصيبَ المسلمون به قليلُ عَشِية قيل قد قُبض الرسولُ تكاد بنا جوانبها تميل يروحُ به ويغدو جبرئيل نفوس الناس أو كادت تسيلُ بما يوحى إليه وما يقول علينا والرسول لنا دليلُ وإن لم تجزعي ذاك السبيل وفيه سيد الناس الرسول |
[السهيلي].
ونقول باكين كما قالت ابنته وحبيبته فاطمة رضي الله عنها:
| اغبر آفاق السماء وكورت فالأرض من بعد النبي كئيبة فليبكه شرق البلاد وغربها وليبكه الطور المعظم جوه يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه |
| شمس النهار وأظلم العصـران أسفًا عليه كثيرة الرجفان ولتبكه مضـر وكل يمان والبيت ذو الأستار والأركان صلى عليك منزل القرآن |
[السهيلي]