حجم الخط:

أولًا: الحياة الدينية:

سادت في الهند الديانة البرهمية التي عبد أتباعها القوى المؤثرة في الكون، والتي جسدوها ثم اعتقدوا حلولها في بعض الأجسام، فعبدوا الأصنام لحلولها فيها. وتعددت آلهتهم. ثم حل بعقائدهم التغيير والتبديل حتى انحصـرت الآلهة في ثلاثة أقانيم: براهما، وسيفا أو سيو، ويشنو [الديانات القديمة لأبي زهرة].

ومن بعد البرهمية سادت البوذية في الهند. والبوذية لم تعن بالبحث عما وراء الطبيعة، بل كانت عنايتها تتجه إلى الإصلاح الاجتماعي عن طريق رياضة الإرادة على الحرمان، وتعويدها السيطرة والرغبة في الملاذ لكيلا تشقى بطلبها ويحز فيها الحرمان [نفسه].

وبمرور الزمن، أظلت الأفكار العليلة تعاليم بوذا الخلقية، حتى توارت وراء التخيلات السقيمة بسبب الترقيعات الكلامية والتنطعات. وانحطت البوذية كما انحطت البرهمية ودخلت فيها العادات الساقطة، وأصبح من العسير التمييز بينهما. لقد اندمجت البوذية في البرهمية وذابت فيها [ماذا خسر].

وسادت الوثنية المجتمع الهندي بأسره حتى وصل عدد الآلهة حدًّا خرافيًا، ووجدت في كل مرفق من كل نوع. فمنها أشخاص تاريخية وأبطال تمثل فيهم الله - حسب زعمهم - وجبال تجلس عليها بعض آلهتهم، ومنها معادن كالذهب والفضة تجلى فيها إله، ومنها نهر الكنج وآلات الحرب والكتابة وآلات التناسل وحيوانات أعظمها البقرة، والأجرام الفلكية [نفسه].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة