حجم الخط:

الخامس والثلاثون:

الإعجاز العلمي الحسي في قوله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ ﴾[ق: 18].

لقد أثبت العلم الحديث أنه ما من صوت ولا حركة من الحركات إلا وهو موجود ومسجل في الكون، لا يتلاشى أو يزول نهائيًا؛ فالقول الذي أخبر الله سبحانه وتعالى عنه بقوله: ﴿ مَا يَلْفِظُ ﴾، ما هو إلا موجات صوتية باقية في الأثير، يمكن سماعها مرة أخرى، غير أنه ليس لدينا الأجهزة الملائمة لاسترجاع هذه الأصوات وتمييزها، وهذا لا ينفي وجود المَلَكُ الرقيب العتيد، الذي يدون ما ينطق به الإنسان.

وكذلك الأعمال مرسومة بكافة أحوال المرء بما تشيعه من موجات حرارية معلقة في الهواء يمكن تجميعها إذا توفرت الأجهزة القادرة على ذلك لإعادة تحركات وأحوال الإنسان، غير أن البشر عاجزون عن ذلك.

هذا ما أثبتته نظريات العلوم الحديثة في إمكانية استرجاع أقوال وأعمال الناس لمحاسبتهم، ولقد جاء كتاب الله سبحانه وتعالى قبل هذا بقرون ليخبر الناس أنه في الآخرة سيعطى كل امرئ سجلًا لأعماله. [كيف ولماذا اعتنقوا الإسلام: د. محمد إبراهيم الحسن و: إبراهيم ابن صالح المعتاز، (ط1)، مكتبة الخريجي، (ص 44)، الإسلام يتحدى: وحيد الدين خان].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة