حجم الخط:

الخامس والعشرون: آثار قوم صالح ﷺ (ثمود):

هم الذين قتلوا ناقة صالح ، على الرغم من تحذير النبي صالح لهم بعدم الإقدام على هذا الفعل: ﴿ وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ﴿٦٤﴾ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ﴿٦٥﴾ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴿٦٦﴾ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٦٧﴾ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ ﴿٦٨﴾ [هود: 64-69].

إن الإعجاز في قصة هلاك ثمود هو بقاء آثارهم إلى يومنا هذا، وهذه شهادة للتاريخ على صدق الرسول عندما عاد من غزوة تبوك يقود جيشه المنتصـر، مر في الطريق على الحجر من ديار ثمود، الذين غضب الله تعالى عليهم لعصيانهم أمره بعدم ذبح ناقة نبي الله صالح [البخاري (2277)، مسلم (2980)]. وعندما سارع الناس إلى دخول مساكن أهل الحجر، نهاهم الرسول، وقال لهم: «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابتهم، إلا أن تكونوا باكين» [أحمد، المسند (4/231)، وحسَّن ابن كثير إسناده كما في البداية (5/13)]، ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي [البخاري (2387)، مسلم (2981)]، وعندما نزلوا الحجر استقوا من آبارها وعجنوا من مائها العجين، فنهاهم عن ذلك، وأمرهم بطرح ذلك العجين للإبل ويريقوا ذلك الماء، وأن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة [البخاري (2387- 2379)، مسلم (2981)].

وما زالت آثار ثمود باقية شاهدًا على صدق رسالة النبي ونبوته، وعلى صدق القرآن، وعلى وجود الله سبحانه وتعالى الذي أوحى قصة ثمود إلى نبيه ورسوله محمد .

وسبحان الله العظيم القائل في آثار عاد ثمود: ﴿ وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ [العنكبوت:78].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة