الإعجاز العلمي في﴿ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴿٣﴾ ﴾:
قال المولى عز وجل: ﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴿١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ﴿٢﴾ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴿٣﴾ ﴾[الطارق: 1-3].
يقول علم الفلك الحديث: (النجوم النيوترونية تزداد كتلتها عن كتلة الشمس بما يقارب (4.1)، بداية عندما يبدأ النجم بالانهيار على نفسه ينكمش بسـرعة ويزيد الضغط على ذرات مواده فتتحطم الذرات، ويتكون المائع الإلكتروني، ويزداد سمكه فيبقى عاجزًا عن تحمل الضغط الناتج من ثقل النجم وجاذبيته، وتكون النتيجة أن تُسْحق جاذبية النجم (المائع الإلكتروني) كما سحقت من قبل قشـرة الذرة، ويستمر انهيار العملاق الأحمر على نفسه، فتلتصق الإلكترونات بالبروتينات، ثم تتحد معها مكونة نيوترونات جديدة، وتبدأ طبقات النجم وهي تنهار في التطلع إلى منقذ ينقذها من براثن هذا الوحش المسمى بقوة ثقل النجم والذي يسحق كل ما يجده أمامه؛ وفي النهاية تتحد كل الإلكترونات بالبروتونات، فيصبح النجم عبارة عن نيوترونات منضغطة على بعضها بدون وجود أي فراغ، فتصل كثافة النجم إلى رقم قياسي يصعب تصوره، ويتقلص العملاق الأحمر إلى ما يسمى بالنجم النيوتروني (Pulsars)، فالكُرَة من المادة النيوترونية في حجم كرة القدم يبلغ وزنها خمسين ألف بليون طن، فإذا وضعت هذه الكرة على الأرض أو على أي جرم سماوي آخر فلن يتحمل سطحه هذا الوزن الهائل، فتسقط الكرة خلال الأرض أو خلال الجرم السماوي تاركًا وراءه ثقبًا يتناسب مع حجمه...). [يوسف الحاج: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسُنَّة، (ص 332-333)؛ وانظر تفاصيل أخرى (ص 333-334)، ومرجعه: د. يحيى المحجري: آيات قرآنية في مشكاة العلم].