حجم الخط:

المبحث الثالث: أهم الأحكام المستنبطة من غزوتي حنين والطائف:

1- جواز وطء المسبية بعد الاستبراء، جاء ذلك عندما سأل الصحابة الرسول في سبي أوطاس فنزلت الآية: ﴿ ۞ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ [النساء:24] [مسلم؛ تفسير الطبري وابن كثير].

2- النهي عن قصد قتل النساء والأطفال والشيوخ والأجراء ممن لا يشتركون في القتال ضد المسلمين [أحمد، حسن؛ الحاكم، صحيح؛ أبو داود]. وقد تكرر هذا النهي في عدة مناسبات.

3- إقامة الحد في دار الحرب، فقد فعل ذلك النبي بشارب الخمر في حنين. [أحمد؛ أبو داود؛ الدارقطني: السنن، حسن لغيره].

4- منع المخنثين من الدخول على النساء الأجنبيات، وذلك عندما سمع الرسول أحد المخنثين - في بيت أم سلمة - يصف بَادِيَة بنت غَيْلان الثقفي لأخيها عبد الله، ويطلب منه أن يحصل عليها، وذلك قبيل حصار الطائف، فقال : «لا يَدْخُلَنَّ هؤلاء عليكن». [متفق عليه].

5- جواز إعطاء المؤلفة قلوبهم من الغنائم، إذا رأى الإمام أن في ذلك سببًا لدخولهم في الإسلام، أو كف أذاهم، أو فيه مصلحة للمسلمين.

6- تشريع العمرة من الجعرانة للداخل إلى مكة، كما فعل الرسول بعد الفراغ من توزيع غنائم حنين [متفق عليه]. أما الخروج من مكة إلى الجعرانة للإحرام منها فهو ما يفعله العوام وليس بسنة. [الزاد].

7- التأكيد على إباحة سَلَب المشرك لقاتله.

8- جواز الاستفادة من أدوات الحرب التي يمتلكها المشـركون، كما فعل الرسول عندما استعار دروعًا من صفوان بن أمية مع ضمانه لها، على أن لا يكون في ذلك أي تأثير على صبغة الحرب.

9- جواز نصب المنجنيق على الكفار، ورميهم به وإن أفضى إلى قتل من لم يقاتل من النساء والذرية. [نفسه].

10- جواز قطع شجر الكفار إذا كان ذلك يضعفهم ويغيظهم، وهو أنكى لهم.

11- من كمال رأفته ورحمته أن يدعو بالهداية لمن حاربوه وقتلوا جماعة من أصحابه، كما فعل الرسول مع أهل الطائف - ثقيف. [نفسه].

12- لا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يومًا بعد يوم، فإنها شعائر الكفر، وهي أعظم المنكرات [نفسه]، كما فعل الرسول مع ذي الكَفَّين وإرسال أبي موسى الأشعري لهدمه - سيأتي ذكره في أول الفصل التالي.

13- إن وادي وَجّ - هو واد بالطائف - ليس بحرم، وإن الأحاديث الواردة في أنه حرم ضعيفة. [د. العمري: المجتمع المدني].

14- جواز خروج بعض النساء مع أزواجهن في الغزو، لعلاج الجرحى وسقيهم، بدليل خروج أم سُلَيم بنت ملحان مع زوجها أبي طلحة إلى غزوتي فتح مكة وحنين، [كما ثبت في صحيح مسلم (3/ 1442/ح1089)].

ولا يعارضه حديث أم كَبْشَة العُذْرية القُضَاعية التي روى ابن أبي شيبة وغيره أنها قالت: يا رسول الله، إني لست أريد أن أقاتل، إنما أريد أن أداوي الجريح والمريض أو أسقي المريض. فقال رسول الله : «لولا أن تكون سنة ويقال فلانة خرجت لأذنت لك ولكن اجلسي».

فالحديث كما حققه الدكتور خالد الدريس، فيه انقطاع، لعدم ثبوت اللقاء بين سعيد بن عمرو وأم كبشة، ورجاله ثقات.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة