بعض فقه وحكم وعبر ودروس غزوة خيبر:
1- نهى رسول الله ﷺ عن الغَلُول [الأخذ من الغنائم قبل قسمتها], وأن من يموت وهو غالٌّ يدخل النار.
وقد جاء ذلك في خبر الرجل الذي قال عنه الصحابة إنه شهيد, فقال لهم الرسول ﷺ: «كلا! إني رأيته في النار في بُرْدَةٍ غَلَّهَا أو عَبَاءَةٍ...». [مسلم] ولعلماء العقيدة تفصيل في خبر مدعم مع الشملة.
2- نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الحُمُر [الحمير]الإِنْسِيَّة. [البخاري].
3- نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم البِغَال. [أحمد].
4- النهي عن أكل كل ذي نَابٍ من السباع وعن أكل كل ذي مِخْلَب من الطير. [مسلم؛ أبو داود, حسن؛ ابن ماجه, حسن].
5- النهي عن وطء الحُبَالَى من السبايا حتى يضعن. [ابن الجارود: المنتقى, صحيح].
6- النهي عن ركوب الجلَالة وشرب لبنها. [الجلالة: حيوان يأكل العَذِرَة, [وهي الغائط], من الإبل والغنم والدجاج وغيرها حتى يتغير ريحها والنهي عن أكل لحمها [أبو داود, حسن]. [قال سيد سابق في فقه السنة (3/285): «فإن حبست بعيدة عن العذرة زمنًا وعلفت طاهرًا فطاب لحمها وهب اسم الجلالة عنها حلت؛ لأن علة النهي التغيير, وقد زالت»].
7- النهي عن النهبة من الغنيمة قبل قسمتها. [أحمد, صحيح].
8- وأجرى الله على نبيه بعض المعجزات دليلًا على نبوته وعبرة لمن يعتبر, فإضافة إلى ما ذكرنا من قصة بصقه على عيني علي فصحَّتا, وإخبار ذراع الشاة المسمومة إياه بأنها مسمومة, فقد ثبت أنه نفت ثلاث نفثات في موضع ضربة أصابت ركبة سلمة بن الأكوع يوم خيبر, فما اشتكى بعدها. [البخاري].
9- وفي خبر الإسهام لأهل السفينة أنه إذا لحق مدد بالجيش بعد انقضاء الحرب, فلا سهم لهم إلا بإذن الجيش ورضاه. [ابن حجر: الفتح؛ ابن القيم: الزاد].
10- جواز المساقاة والمزارعة بجزء مما يخرج من الأرض من تمر أو زرع, كما عامل رسول الله ﷺ أهل خيبر على ذلك, وهو من باب المشاركة, وهو نظير المضاربة, فمن أباح المضاربة, وحرم ذلك, فقد فرق بين متماثلين. [ابن القيم: الزاد].
11- عدم اشتراط كون البذر من رب الأرض, لأن الرسول ﷺ دفع إليهم الأرض على أن يعملوها من مالهم.
12- خَرْصُ الثمار على رؤوس النخيل وقسمتها كذلك, وأن القسمة ليست بيعًا, والاكتفاء بخارص واحد وقاسم واحد.
13- جواز عقد المهادنة عقدًا جائزًا للإمام فسخه متى شاء.
14- جواز تعليق عقد الصلح والأمان بالشرط, كما عقد لهم رسول الله ﷺ بشرط ألا يغيِّبوا ولا يكتموا, كما في قصة مسك حيي.
15- الأخذ في الأحكام بالقرائن والأمارات كما قال النبي ﷺ لكنانة: «المال كثير والعهد قريب», فاستدل بذلك على كذبه في قوله: «أذهبته الحروب والنفقة». وفي المسألة تفصيل واختلاف, مكانه كتب الفقه.
16- جواز إجلاء أهل الذمة من دار الإسلام إذا استغنى عنهم, وقد أجلاهم عمر رضي الله عنه بعد موت النبي ﷺ.
17- لم يكن عدم أخذ الجزية من يهود خيبر لأنهم ليسوا أهل ذمة, بل لأنها لم تكن نزل فرضها بعد. [نفسه].
18- سريان نقض العهد في حق النساء والذرية, وجعل حكم الساكت والمقر حكم الناقض والمحارب, كما في حالة كنانة وابني ابن الحقيق, على أن يكون الناقضون طائفة لهم شوكة ومنعة, أما إذا كان الناقض واحدًا من طائفة لم يوافقه بقيتهم, فهذا لا يسري النقض إلى زوجته وأولاده. [نفسه].
19- جواز عتق الرجل أمته, وجعل عتقها صداقتها, ويجعلها زوجته بغير إذنها ولا شهود ولا ولي غيره, ولا لفظ نكاح ولا تزويج, وجواز البناء بالأهل في السفر, كما فعل ﷺ بصفية.
20- جواز كذب الإنسان على نفسه وعلى غيره, إذا لم يتضمن ضرر ذلك الغير, إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه, كما كذب الحجاج بن علاط على المسلمين والمشـركين حتى أخذ ماله من مكة من غير مضرة لحقت بالمسلمين من ذلك الكذب.
21- إن من قتل غيره بسُم يقتل مثله قصاصًا, كما قُتِلت اليهودية ببشر بن البراء.
22- جواز الأكل من ذبائح أهل الكتاب, وحل طعامهم, وقبول هديتهم, كما في حادثة الشاة المسمومة.
32- الإمام مخير في الأرض التي تفتح عنوة, إن شاء قسمها, وإن شاء وقفها, وإن شاء قسم البعض ووقف البعض الآخر, وقد فعل رسول الله ﷺ الأنواع الثلاثة, فقسم قريظة والنضير, ولم يقسم مكة, وقسم شطرًا من خيبر وترك شطرها الآخر. [الشهري: مرويات خيبر؛ ابن القيم: الزاد؛ ابن حجر: الفتح].
24- جواز قتل الكفار في الأشهر الحرم, والإغارة على من بلغته الدعوة بغير إنذار.
25- قسمة الغنيمة على السهام.
26- أكل الطعام الذي يصاب من المشركين قبل القسمة لمن يحتاج إليه بشرط أن لا يدخره ولا يحوله.