حجم الخط:

ب- عظات وعبر من هذا المقطع:

إضافة إلى ما ذكرته عند الكلام عن العظات والعبر المستفادة من أساليب المشـركين فإنني أضيف إلى ذلك هنا:

1- لا يخلو زمان ولا مكان من أهل المروءة، وعلى الدعاة أن يسعوا دائمًا إلى الاهتمام بمن يتوسم فيهم هذه الخصلة للاستفادة منهم في أوقات الشدائد والمحن.

2- إن أعداء الله عز وجل في كل زمان ومكان يلجؤون إلى استخدام سلاح محاربة الدعاة في أرزاقهم ليستكينوا ويرجعوا عما يدعون إليه. وهو أسلوب يتفق عليه المشـركون والمنافقون. ولو كان المسلمون الأوائل موظفين أو مستخدمين في دولة تخالفهم فيما يدعون إليه، للجأت تلك الدولة إلى فصلهم من أعمالهم كوسيلة من وسائل الحرب التي تتخذها ضدهم.

ولكن الوسيلة المتاحة في ذلك الزمان في هذا الميدان كانت المقاطعة العامة بتلك الكيفية التي وقفنا عليها. وعلى الدعاة أن يعوا هذه الحقيقة بأبعادها المختلفة.

3- إن ما أصاب الرسول ﷺ من ابتلاءات عزاء لكل مؤمن فيما يصيبه في هذه الحياة من بلاء ومصائب.

4- لا تكاد تخلو جاهلية من الجاهليات القديمة أو الحديثة من قيم يمكن الاستفادة منها، فقد ضحى بنو هاشم تضحيات كبيرة في سبيل قيمهم الجاهلية الخاصة بحماية القريب، واستفاد الإسلام من هذه التضحيات. وإذا وجدت قيم في مجتمعاتنا المعاصرة، مثل قوانين حقوق الإنسان أو اللجوء السياسي أو الحرية الفكرية، فلا ضير في الاستفادة منها كما استفاد المسلمون الأوائل من مؤازرة بني هاشم لهم في حصار الشعب.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة