اتفقت كلمة المؤرخين على أن أحط أدوارها ديانة وخلقًا واجتماعًا ذلك العهد الذي يبتدئ من مستهل القرن السادس الميلادي. إذ انتشـرت فيه المفاسد حتى في المعابد الدينية. وعبد بعض رجال الفرق الدينية النساء العاريات، وعبدت النساء الرجال العراة [نفسه]. ولم تعد للمرأة قيمة أو كرامة، حتى أن الرجل ليخسـر امرأته في القمار، ولا تتزوج بعد وفاة زوجها.
وانتشرت عادة إحراق الأيامى نفوسهن على وفاة أزواجهن، خاصة في الطبقات العليا [نفسه]، وأنزلت النساء في هذا المجتمع منزلة الإماء [نفسه].
وقامت فلسفتهم الدينية على تقسيم المجتمع إلى أربع طبقات، وهي:
1- البراهمة - الكهنة ورجال الدين.
2- شترى - رجال الحرب.
3- ويش - رجال الزراعة والتجارة.
4- شودر - رجال الخدمة - خدمة الطبقات الثلاث السابقة.
وهذه الطبقة الأخيرة تعد نجسة، لا تخالط ولا تتعلم حتى الكتب المقدسة [نفسه]. وكفارة قتل الكلب والقطة والضفدعة والغراب والبومة ورجل الطبقة المنبوذة سواء [نفسه]. أما البراهمة فهم فوق القانون ويحل لهم إبادة الآخرين [نفسه].
هذا الفساد والضياع الذي عاشه العالم في الجزيرة العربية وخارجها كان يقتضـي إرسال رسول، فأرسل الله سبحانه محمدًا ﷺ للناس كافة عربهم وعجمهم لينقذهم من هذا الضياع والانحراف، ويخرجهم من الظلمات إلى النور.