في العهد الذي ماجت فيه العرب بهجرات القبائل صارت بطون من قضاعة إلى مشارف الشام وسكنت بها، وكانوا من بني سليح بن حلوان، الذين منهم بنو ضجعم ابن سليح، المعروفون باسم الضجاعمة؛ فاصطنعهم الرومان ليمنعوا عرب البرية من العبث، وليكونوا عدة ضد الفرس، وولوا منهم ملكًا، ثم تعاقب الملك فيهم زمانًا إلى أن غلبهم عليه الغساسنة. وظل الغساسنة في الملك من قِبَل الروم إلى أن كانت وقعة اليرموك سنة 13هـ-634م، ودخل في الإسلام آخر ملوكهم جبلة بن الأيهم، في عهد عمر رضي الله عنه [تاريخ اليعقوبي].