حجم الخط:

منهج البحث ومميزات الطبعة الثالثة:

إن مرويات سيرة الرسول كثيرة جدًا، ولذا يلحظ القارئ لكتابنا هذا أننا قد أهملنا طائفة من الروايات الضعيفة التي لا تنجبر، وإن أكثر من روايتها بعض أهل المغازي والسير والتاريخ والشمائل والخصائص، لأن هدف البحث ليس استقصاء جميع مرويات السيرة النبوية، بل الهدف رسم هيكل عام للسيرة العطرة يستوعب معظم الصحيح والحسن لذاته والحسن لغيره. وإذا استأنست بما دون ذلك من الروايات الضعيفة سندًا ولا تنجبر، اخترت منها ما لا يتعارض متنه مع الروايات التي يحتج بها.

تمتاز هذه الطبعة بأن الاختصار كان في الحواشي، ووضعها في المتن، باستثناء حواشي وصف النبي الخَلْقي، وبقي أصل المادة العلمية لأهميتها لمعظم المستويات الثقافية.

واختصرت في ذكر عدد مصادر الروايات، واختصـرت اسم المصدر، فمثلا: إذا قلت: أحمد، فيعني في المسند، وإذا قلت: ابن إسحاق، فيعني عند ابن هشام في السيرة، وإذا قلت: ابن إسحاق في السيرة، يعني السير والمغازي، وعلى القارئ - إذا أراد - أن يرجع إلى ثبت المصادر والمراجع ليقف على كامل العنوان. ومن أراد التفصيل في الحواشي فليرجع الى كتابنا: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية.

لقد حرصت أن تكون معلوماتي موثقة -أي منسوبة إلى مصادرها والحكم على أسانيدها ومتونها- ليتيسر للقارئ التأكد من صحة النقل أو الاستزادة من المعلومات التي وردت مختصرة. علمًا بأن المصادر ليست على درجة واحدة من الالتزام بإيراد الروايات الصحيحة أو الحسنة أو المقبولة عند الاحتجاج بها حسبما فصله علماء الحديث، هذا مما لا يخفى على المبتدئين من طلاب هذا العلم الجليل.

ورأيت أن يعتمد هذا الكتاب في معلوماته على مصادر السيرة النبوية المختلفة الدرجات، وعلى رأسها كتاب الله عز وجل ثم الروايات المعتمدة عند المحدثين في كتب التفسير، وكتب الحديث، وعلى رأسها الصحيحان، والروايات المعتمدة في كتب المغازي والسير، وأن أذكر درجة إسناد ومتن الرواية باختصار - إذا لم تصدرها روايات الصحيحين -؛ ليعرف ما إن كانت مما يحتج بها أو لا، وذلك في ضوء آراء أهل الحديث ونقاده ومحققيه، وما سكت عنه فهو من باب الضعيف الذي لا ينجبر، ورأيت أن استنبط من كثير من أحداث السيرة بعض رؤوس المسائل الفقهية والحكم والدروس والعبر.

أما مميزات هذه الطبعة الثالثة فإضافة الأربعة فصول الأخيرة وتعديل طفيف في العنوان.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة