قال الجمهور: إنه في النصف من شعبان على رأس ثمانية عشر شهرًا من الهجرة أمر الله عز وجل بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، بعد أن صلى إلى بيت المقدس بالمدينة ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا. وكان عليه الصلاة والسلام يحب أن يصـرف قبلته نحو الكعبة، قبلة إبراهيم، وكان يكثر الدعاء والتضرع، فأنزل الله تعالى: ﴿ قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ ﴾ فكان أول صلاة صلاها إلى المسجد الحرام صلاة العصر، وبلغ الخبر أهل قباء في اليوم التالي وهم يصلون الصبح، فتحولوا إلى المسجد الحرام [متفق عليه؛ البداية].