قال أنس رضي الله عنه، خادم النبي ﷺ: «إن النبي ﷺ لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف». [الترمذي: شمائل؛ أحمد؛ ابن حبان، والأسانيد صحيحة]، وفي رواية عن مالك بن دينار رضي الله عنه، قال: «ما شبع رسول الله ﷺ من خبز قط ولا لحم إلا على ضفف». [الترمذي: الشمائل، صحيح].
وقالت عائشة رضي الله عنها: «ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله ﷺ». [مسلم؛ أبو الشيخ، مرسلًا صحيحًا]. وفي رواية أخرى عنها: «ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة، من طعام بر ثلاث ليالٍ تباعًا حتى قبض». [متفق عليه].
وهناك روايات أخرى عند مسلم وأبي الشيخ [أخلاق النبي] بهذا المعنى. [وضفف: الضيوف].
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «كان رسول الله ﷺ يبيت الليالي المتتابعة طاويًا هو وأهله، لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير». [الترمذي: الشمائل، صحيح]. وذكرت عائشة رضي الله عنها أنه كان يأتيها، فيقول: «أعندك غداء؟» فتقول: لا، فيقول: «إني صائم...» [مسلم 1145].