قال رسول الله ﷺ: «لا تُطْرُونِي كما أَطْرَتِ النصارى ابنَ مريم، إنما أنا عَبْدٌ، فقولوا عَبْدُ اللهِ ورسُولُه». [البخاري].
وعن أنس رضي الله عنه أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة)، فقال: «يا أم فلان، انظري أي السِّكَكِ شئت، حتى أَقْضِيَ لك حاجتك»، فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها. [مسلم؛ الترمذي: الشمائل]. وكانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به حيث شاءت. [البخاري].
وكان يدعى إلى خبز الشعير والإِهَالة السَّنِخَة فيجيب. [البخاري؛ الترمذي: الشمائل]. وقال: «لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إليَّ ذراع أو كُرَاع لقبلت». [البخاري؛ الترمذي: الشمائل].
وكان يشرب من القربة البالية. قالت أم المؤمنين سودة رضي الله عنها: «ماتت لنا شاة فدبغنا مَسْكَهَا - أي جلدها - ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شيئًا - أي باليًا -». [البخاري 6686].
ومع أنه لم يكن شخص أحب إلى الصحابة رضي الله عنهم من رسول الله ﷺ، إلا أنهم كانوا إذا رأوه لم يقوموا له، لما يعلمون من كراهته لذلك. [الترمذي: الشمائل، صحيح؛ الأدب المفرد، صحيح؛ أبو الشيخ، صحيح].
وقال ﷺ في الثناء على التواضع وذم الاستكبار: «ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كُلُّ عُتُلٍ جَوَّاظ مستكبر». [البخاري]. وقال: «... وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله». [مسلم]. والكبرياء من صفات الله عز وجل، لذا حرم ذلك على المؤمنين. وقال ﷺ في هذا: «... العِزُّ إِزَارُهُ، والكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ - أي الله عز وجل - فمن يُنَازِعُنِيْ عَذَّبْتُهُ». [نفسه].
وكان ﷺ لا يستكبر عن خدمة أهله. [البخاري].