كاتب اسكتلندي، وفيلسوف ومؤرخ وعالم أخلاق.
قال في كتابه (محمد رسول الهدى والرحمة) [ص4]: (.... ويزعم المتعصبون والملحدون أن محمدًا لم يكن يريد بدعوته إلا الشهرة الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان، كلا وأيم الله، لقد كان في فؤاد ذلك الرجل الكبير، ابن الغفار والفلوات، المتوقد المقلتين، العظيم النفس، المملوء رحمةً وخيرًا وحنانًا وبرًا وحكمةً وحجىً وإربة ونهىً، أفكار غير دنيوية ونوايا خلاف طلب الجاه والسلطان...).
وقال في كتابه المذكور [ص 7]: (من العار أن يصغي إنسان متمدين من أبناء هذا الجيل إلى وهم القائلين إن دين الإسلام كذب، وإن محمدًا لم يكن على حق، لقد آن لنا أن نحارب هذه الادعاءات السخيفة المخجلة، فالرسالة التي دعا إليها هذا النبي ظلت سراجًا منيرًا أربعة عشر قرنًا من الزمان لملايين كثيرة من الناس، فهل من المعقول أن تكون هذه الرسالة التي عاشت عليها هذه الملايين وماتت أكذوبة أو خديعة مخادع؟! ولو أن الكذب والتضليل يروجان عنده هذا الرواج الكبير، لأصبحت الحياة سخفًا وعبثًا، وكان الأجدر بها أن لا توجد، هل رأيتم رجلًا كاذبًا يستطيع أن يخلق دينًا ويتعهده بالنشر بهذه الصورة! إن الرجل الكاذب لا يستطيع أن يبني بيتًا من الطوب لجهله بخصائص مواد البناء، وإذا بناه فما ذلك الذي يبنيه إلا كومة من أخلاط هذه المواد، فما بالك بالذي يبني بيتًا دعائمه هذه القرون العديدة، وتسكنه هذه الملايين الكثيرة من الناس!!
وعلى ذلك فمن الخطأ أن نعد محمدًا رجلًا كاذبًا متصنعًا متزرعًا بالحيل والوسائل لغاية أو طمع، وما الرسالة التي أداها إلا الصدق والحق، وما كلمته إلا صوت حق صادر من العالم المجهول، وما هو إلا شهاب أضاء العالم أجمع، ذلك أمر الله، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء).
وبعد أن ذكر تأثير الإسلام على العرب وفضله عليهم، قال: (وإني لأحب محمدًا لبراءة طبعه من الرياء والتصنع... وهو رجل عظيم...) [نفسه، (ص 308-311)].