خرج الرسول ﷺ في خمسين ومائة - ويقال في مائتين- من أصحابه، يعترض قافلة كبيرة لقريش في طريقها إلى الشام، وبلغ العشيرة وهي لبني مدلج، بناحية ينبع. ففاتته العير. وهي التي خرج يريدها حين عادت، ولكنها أيضًا أفلتت، وكان لقاء بدر الكبرى بسببها. ووادع في هذه الغزوة بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة، ثم عاد إلى المدينة، ولم يلق حربًا.
وكان ذلك في جمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهرًا من الهجرة.[المصادر نفسها].
وقد ثبت في الصحيح وقوع هذه الغزوة، ولكن بدون ذكر لأي تفاصيل عنها. [البخاري].
وتفيدنا المصادر أن الرسول ﷺ عقد معاهدات دفاع مشترك وأمان مع غير من ذكرنا، في وقت مبكر من حياته بالمدينة، ولم يرتبط وقوع ذلك بخروج المسلمين في غزوة أو سرية معينة. مثال ذلك:
كتاب الرسول ﷺ إلى بُدَيْل بن ورقاء وبُسْر وسَرَوَات بني عمرو الخزاعيين، يفيدهم فيه أنه لم يخنهم منذ أن سالمهم، وأكد لهم الأمان من جانبه. [أسد الغابة؛ ابن سعد].
وكتاب الرسول ﷺ إلى أسلم من خزاعة، وفيه الإقرار بالمناصرة. [ابن سعد].
وكتاب الرسول ﷺ إلى بني غفار، وفيه اتفاقية دفاع مشترك ضد من يحاربهم أو يحارب المسلمين في دينهم [نفسه].
وكتاب النبي ﷺ إلى نُعَيْمٍ بن مسعود بن رُخَيْلَة الأشجعي، وفيه المحالفة على النصر والنصيحة. [نفسه].