عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل. فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرًا عن طريق الناس، أو شركة وعظمًا عن طريق الناس، وأمر بمعروف أو نهي عن منكر، عدَدَ تلك الستين والثلاثمائة السلامى، فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار». [صحيح مسلم 1007].
قال بريدة رضي الله عنه: سمع رسول الله ﷺ يقول: «في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة» قالوا: فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: «النخامة في المسجد تدفنها، أو الشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك». [مسند الإمام أحمد 22998- صحيح لغيره].
المفصل هو الالتقاء بين أي عظمتين أو عظمة وغضـروف أو غضـروفين، في أي موضع بجسم الإنسان، ما دام بينهما فاصل.
والإعجاز هنا: أثبت الطب الحديث أن عدد المفاصل الموجودة في الجسم البشـري [360] مفصلًا في زمن يستحيل فيه معرفة هذا العدد بهذه الدقة، حيث أن معظم هذه المفاصل دقيقة، وفي أماكن يصعب تحديدها بالملاحظة المجردة، ولم تحدد المفاصل بدقة إلا بعد تقدم علم التشريح وعلم الأنسجة. [د. المصلح وآخرون: الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، ص75- 77].
والأعجب من ذلك إفادة الباحث عبد الباسط، رئيس المجمع العلمي في القرآن والسنة بمصر، حيث يقول: (إنه علميًّا كان معروف 340 مفصلًا إلى غاية سنة 2006م، حينما توصل العالم الألماني شنين لاكتشاف مفصل مركب من 10 مفاصل بسيطة داخل الأذن على يسار الدماغ، مما يعني أن نفس العدد على الجهة اليمنى ليصبح المجموع 360 مفصل).
وأكد عبد الباسط أنه بمجرد عرض الحديث النبوي على عالم التشريح الألماني شنين قال ثلاث جمل: (عشرين سنة وأنا أشرح المفصل وأنتم مكتوب في كتبكم، لماذا لم يكتشفه أحد منكم، منكم لله، إنكم تركتمونا في ضلال؟!!).