حجم الخط:

48- التين:

جاء في تفسير القرطبي [20/ 140] من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله قال: «لو قلت: إن فاكهة نزلت من الجنة؛ قلت: التين: لأن فاكهة الجنة بلا عجم، كلوا منه فإنه يقطع البواسير ونقع النقرس» [بلا عجم: بلا نوى - بلا بذور صلبة].

وفي رواية لأبي ذر رضي الله عنه قال: أُهدي للنبي تسل تين، فقال: «كلوا». وأكل منه، ثم قال: «لو قلت.. الحديث».

قال دكتور النجار عن ثمرة التين: (... فإنها تعتبر غذاء منشطًا ومريحًا للأعصاب...

وقد ثبت بالتحليل الكيمائي الدقيق أن ثمرة التين تحوي كمية كبيرة من الألياف», حوالي 18.5%، ونسبة عالية من الكربوهيدرات في حدود 53% بما فيها من السكريات الأحادية والمركبات النشوية، ونسبة من البروتينات في حدود 3.6% وأملاح العديد من العناصر من مثل: البوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنسيوم، والفوسفور، والحديد، والنحاس، والزنك، والكبريت، والصوديوم، والكلور؛ بالإضافة إلى العديد من الفيتامينات، والإنزيمات، والأحماض، والمواد المطهرة، والمواد الهلامية، ونسبة كبيرة من الماء.

وهناك أنزيم خاص للتين يعرف باسم أنزيم التين، أو أنزيم فيسين FiCin، ثبت أن له دورًا مهمًّا في عملية هضم الطعام، وقد تمكن اليابانيون من عزل مادة كيميائية أخرى من ثمرة التين، وهي مركب كيميائي من نوع البنزالها يدل Benzaldehyde، ثبت أن لها قدرة على مقاومة مسببات الأمراض السـرطانية، وقد استعملت تلك المادة بالفعل في علاج بعض الحالات المتقدمة من هذا المرض، وقد شفيت بإذن الله شفاء تامًا.

وبثمرة التين مجموعة من المركبات النشوية التي ثبت لها دور فعال في حماية الدم من البكتريا والفيروسات والطفيليات العديدة التي تتسبب في كثير من أمراض الدم، مثل: فيروس، الالتهاب الكبدي، وتعرف هذه المركبات النشوية باسم مجموعة السورالينز، وهي موجودة بوفرة في ثمار التين وفي دبسه، وعصائره، وأنواع المربات المصنوعة منه.

كذلك ثبت للتين فوائد عديدة في علاج حالات البواسير والإمساك المزمن، والنقرس، وأمراض الصدر، واضطراب الحيض، وحالات الصرع، وتقرحات الفم، والتهابات اللثة، واللوزتين والحلق، وفي علاج البهاق، وإزالة الثآليل، واندمال الجروح والتقرحات؛ لأنه به مواد قاتلة للجراثيم، ومضادة لكل من البكتريا والفيروسات والديدان، وبه مواد كذلك تساعد على إدرار اللبن.

وكون التين يقطع البواسير راجع غالبًا إلى احتوائه على مكونات مسهلة، وأخرى قابضة، وأمنا نفعه في حالة النقرس، فراجع إلى ما يملكه من قدرة على إذابة أملاح حمض البوليك المترسبة في المفاصل عن الإفراط في أكل اللحوم الحمراء مما يؤدي إلى خلل في تمثيل الأحماض في داخل خلايا الجسم

وهنا يعجب الإنسان من حديثه عن فوائد التين في علاج البواسير والنقرس في زمن لم يكن لأحد حوله إدراك شيء من ذلك...) [النجار: الإعجاز العلمي في السنة النبوية، ج2، ص: 155- 122].

وجاء في صحيفة الصحافة السودانية في 1/2/2013م، عدد 7005، الجمعة 20/3/1434هـ، تحت عنوان: (علماء يعتنقون الإسلام بسبب سورة: التين والزيتون).

(أعلن رئيس فريق بحث ياباني إسلامه بعد أن تأكد من إشارة ذكر كل ما توصل إليه الفريق في القرآن الكريم منذ أكثر من 1438عامًا.

وتعود قصة الخبر كما ذكرت وسائل إعلام وصحف عربية إلى أن البحث عن مادة الميثالويندز، وهي مادة بروتينية يفرزها مخ الإنسان والحيوان بكميات قليلة، تحتوي على مادة الكبريت، لذا يمكنها الاتحاد بيسر مع الزنك والحديد والفسفور.

وتعتبر هذه المادة مهمة جدًّا لجسم الإنسان، حيث تعمل على خفض الكوليسترول، والتمثيل الغذائي وتقوية القلب وضبط التنفس، ويزداد إفراز هذه المادة من مخ الإنسان تدريجيًا بداية من سن 15- 35 سنة، ثم يقل إفرازها بعد ذلك حتى سن الستين عامًا، لذلك لم يكن من اليسير الحصول عليها من الإنسان.

وبالنسبة للحيوان فقد وجدت بنسبة قليلة جدًّا، لذا اتجهت الأنظار إليها في النباتات، حيث قام فريق من العلماء اليابانيين بالبحث عن هذه المادة السحرية التي لها أكبر الأثر في إزالة أعراض الشيخوخة، فلم يعثروا عليها إلا في نوعين من النباتات: هما التين والزيتون. وصدق الله العظيم القائل: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ﴿١﴾ [التين].

وبعد أن تم استخلاصها من التين والزيتون، وجد أن استخدامها من التين وحده، أو من الزيتون وحده، لم يعط الفائدة المرجوة لصحة الإنسان، إلا بعد خلط المادة المستخلصة من التين والزيتون معًا.

قام بعد ذلك فريق العلماء الياباني المذكور بالوقوف عند أفضل نسبة من النباتين لإعطاء أفضل تأثير علاجي، فكانت نسبة [1] من التين إلى نسبة [7] مقادير من الزيتون هي النسبة الأفضل.

ومن جانبه قام الدكتور السعودي طه إبراهيم خليفة بالبحث في القرآن الكريم، فوجد أنه ورد ذكر التين مرة واحدة، أما الزيتون فقد ذكر ست مرات صراحة، ومرة واحدة بالإشارة ضمنيًا في سورة «المؤمنون»: ﴿ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ﴿٢٠﴾ [المؤمنون]. وقام دكتور خليفة بإرسال كل المعلومات التي حصل عليها وجمعها من القرآن الكريم إلى فريق البحث الياباني المذكور، وكانت النتيجة أن أعلن أفراد فريق البحث إسلامهم بعد هذا البحث).

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة