ومثال ذلك:
أ/ أن زياد بن الحارث الصُّدائي اشتكى إلى النبي ﷺ قلة ماء بئر لهم باليمن في الصيف، وكانوا قبل إسلامهم يتفرقون على مياه من حولهم، وأصبحوا أعداء لهم بعد إسلامهم، فطلب دعاء النبي ﷺ ليسعهم ماء بئرهم، ولا يتفرقوا.
فدعا ﷺ بسبع حصيات فعركهن بيده ودعاء فيهن، ثم قال ﷺ: «اذهبوا بهذه الحصيات، فإذا أتيتم البئر فألقوها واحدة واحدة، واذكروا اسم الله عز وجل».
ففعلوا، فما استطاعوا بعد أن ينظروا إلى قعرها [بهد (4/127)، أبو نعيم (2/147)؛ حم (4/169)، حسن].
ب/ تكثيره ماء بئر الحديبية:
فعندما نضب ماء بئر الحديبية، وعطش الناس، انتزع سهمًا من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فجاش لهم بالري، فارتووا جميعًا [بخ (3731- 2732)] وفي رواية أنه جلس على شفة البئر فدعا بماء فمضمض ومج في بئر. [بخ (3533)] ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون الأمران معًا وقعا، كما ذكر ابن حجر [الفتح (11/164)].