لقد وردت عدة أحاديث في فضل الحجامة، بلغت نحو العشرين، نذكر منها باختصار:
أ- «إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي». [البخاري 6583، 5073- مسلم 2205].
ب- «إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري»،أي: العود الهندي [البخاري 5263].
ج- «خير ما تداويتم به الحجامة» [المرجع نفسه 1934].
د- «إن من خير دوائكم الحجامة». [المرجع نفسه 19340].
هـ- «خير الدواء الحجامة والفصد» [البخاري 6583].
و- «إن يكن في شيء شفاء ففي مصة الحجام ومصة العسل» [البخاري معلقًا 10/ 116].
ز- «إن كان دواء يبلغ الداء، فإن الحجامة تبلغه» [الموطأ 2/ 974، من بلاغات الإمام مالك].
ح- «الحجامة تنفع من كل داء إلا الهرم، فاحتجموا». [الديلمي 2782، الطبراني:الصغير 236].
ط- «إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة، لا يتبيَّع الدم بأحدكم فيقتله». [الحاكم، 7590].
ي- «نعم الدواء الحجامة، تذهب الدم، وتجلو البصر، وتخفف الصلب». [الحاكم 8258].
ك- «نعم العبد الحجام، يذهب الدم، ويخفف الصلب، ويجلو عن البصـر» [سنن الترمذي، 1978، سنن ابن ماجه 3469].
ل- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله ﷺ يحتجم في الأخدعين وبين الكتفين» [مسند الإمام أحمد 2155، 2981، 3078- صحيح].
م- أن ابن عباس رضي الله عنه قال: «احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره» [البخاري(10/ 124), ك. الطب، ب، السعوط؛ صحيح مسلم (1202)].
وقد وردت عدة أحاديث وآثار في وقت ومكان الحجامة.
ذكر الدكتور يحيى بن ناصر خواجي في بحثه الموسوم بـ:(الحجامة في ضوء الحديث النبوي والممارسة الطبية). والذي قدمه لندوة: (عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية) في الفترة من 15- 17 /3/1425هـ الموافق 4-6/5/2004م، ذكر التفسير العلمي المحتمل لتأثير الحجامة، فاستعرض خلاصة النظريات القديمة لتأثيرها، وهي: نظرية (القنوات الكهرومغناطسية), وهي أن الجسم يحتوي على قنوات تجري فيها الطاقة المغناطيسية، وهي تحدد صحة الإنسان وعافيته، فكلما كانت تسير هذه الطاقة وبدون عوائق يكون الإنسان صحيحًا؛ وإلا فإنه يصبح عرضة للأمراض، فالحجامة تعمل على تصحيح مسار الطاقة وتقويتها في قنوات الطاقة. وهذه النظرية - كما قال - فرعونية، انتقلت إلى آسية، ثم يذكر النظريات الأخرى الشـرقية والغربية والإسلامية.
ولخص ميكانيكية عمل الحجامة في الآتي:
أ- تنشيط النقاط الواقعة على المسارات المغناطيسية للجسم بهدف ما، مثل: مفعول مسكن، أو رفع المقاومة المناعية للجسم، أو معالجة الأخطاء المناعية في الجسم.
ب- تنشيط الدورة اللميفاوية للجسم الذي يؤدي إلى سرعة تنقية سوائل الجسم.
ج- تنشيط الدورة الدموية للجسم، فيغلب على ضعف التروية الدموية في أجزاء الجسم المختلفة، التي ينتج عنها مشاكل في بعض أجزاء الجسم.
ومن فوائد الحجامة التي ذكرها د. خواجي: [ص: 43- 44].
أ- امتصاص الأخلاط والسموم التي توجد تجمعات دموية بين الجلد والعضلات [منطقة الفاشية].
ب- تنشيط الدورة الدموية موضعيًّا.
ج- تقوية المناعة العامة في الجسم، وذلك بإثارة غدد المناعة.
د- تسليك العقد والأوردة الليمفاوية المنتشـرة في كل أجزاء الجسم، فيمكنها تخليصه أولًا بأول من الأخلاط ورواسب السموم.
هـ- تنشيط أماكن ردود الفعل بالجسم.
و- تسليك مسارات الطاقة الحيوية التي تقوم على زيادة حيوية الجسم [اكتشفها الصينيون القدماء].
ز- العمل على مواءمة الناحية النفسية.
ح - تنشيط الغدد الصماء، خاصة الغدة النخامية.
ط - تنشيط مراكز المخ، والحركة، والسمع والإدراك، والذاكرة.
ي- دفع الضغط عن الأعصاب.
ك- امتصاص الأحماض الزائدة في الجسم.
ل- تحسين وتنشيط وظائف الجسم، كما أثبتت البحوث العلمية عن الحجامة، وهي:
- زيادة نسبة الكورتيزون في الدم - تحفيز إثارة المواد المضادة للسموم - تقليل نسبة الكولسترول في الدم - تقليل نسبة البولينا في الدم - زيادة نسبة المورفين الطبيعي في الدم.
- وذكر د. خواجي [ص: 44- 47] الحالات المرضية التي عولجت بالحجامة، ومصدره كتاب: (الدواء العجيب) لمحمد أمين شيخو، وكتاب: الطب الصيني التقليدي» لزهيني إهيرالي. ومن هذه الأمراض التي ذكرها:
1- أمراض الدم سرطان الدم - الرعاف - الناعور - [عرق لا يرقأ دمه] - خلل عوامل التخثر - احمرار الدم - فقر الدم -جلطات دموية.
2- الجهاز الدوري: نقص تروية قلبية - احتشاء العضلة القلبية - ارتفاع ضغط الدم وهبوطه - الدوالي - آلام الصدر - تصلب الشرايين - ارتفاع توتر شرياني مزمن.
3- الجهاز التنفسي: الربو - التهاب رئوي - ارتشاح رئوي - السعال المزمن.
4- الجهاز البولي: التهاب مجرى البول - قصور كلوي - التبول غير الإرادي - تضخم البروستاتا - هبوط المثانة.
5- الأمراض السرطانية: سرطان الدم - سرطان الثدي - سرطان الرحم - سرطان البروستاتا - سرطان القناة الكبدية الجامعة - كتل سرطانية تحت الجلد.
6- الجهاز الهضمي: الإمساك - آلام البطن.
7- أمراض الكبد: - تليفه - التهابه الأنتاني - اليرقان.
8- أمراض الطحال: تضخمه.
9- الأمراض المعدية: الخراجات الجلدية - الحمى المالطية - تقرحات معدية - الإيدز - الزكام - الرشح - النكاف.
10- الأمراض المناعية: مرض متلازمة بهجت - تحسس الجلد.
11- العقم عند الرجال: نتيجة نقص عدد أو زيادة عدد الحيوانات المنوية.
12- أمراض العظام: الروماتيزم - تضييق القناة الشوكية - فتوى نواة لبية في فقرات العمود الفقري - الانزلاق الغضروفي - آلام الظهر - تمزق أربطة المفاصل.
13- سكر الدم وارتفاعه.
14- زيادة الشحوم الثلاثية والكولسترول.
15- الجهاز العصبي: الشلل - احتشاء دماغي نازف - صرع - ضمور الدماغ - الشقيقة - الصداع - ضعف الرؤية - عرق النسا - شلل العصب الوجهي.
16- الوهم العام: اعتلال عضلي - الأرق - تدمع العين بسبب عيب خلقي أو خلل عصبي.
17- عسر الحيض وهبوط الرحم.
قال د. خواجي [ص46]: (وتأكيدًا لما سبق فإن هناك بعض الحالات المرضية التي عولجت بالحجامة وتحسنت حالتها، وهي كما يلي): ذكر عشـر حالات، ثم ذكر محظورات الحجامة، [ص48] والضوابط اللازمة لاتخاذها لممارسة الحجامة بالطرق الآمنة.[ص50- 70].
ويقول الباحث د. خواجي في آخر عناوين بحثه: (أوجه الإعجاز العلمي والطبي في بعض أبحاث الحجامة):
(بعد الإطلاع على الأبحاث التي تناولت الحجامة كما ورد في كتاب (الدواء العجيب) لمحمد أمين شيخو، والذي جمعه عبد القادر يحيى الشهير بالديراني، والذي أضاف إلى عنوان الكتاب معجزة القرن العشرين الذي شفى منه مرضى القلب القاتل: ومرضى الشلل والناعور [عرق لا يرقأ دمه]، والشقيقة، والعقم، والسرطان، والذي قام على أبحاث هذا الكتاب فريق طبي سريري مكون من ثمانية أساتذة طب سريري، وسبعة أساتذة في الطب المخبري ينتمون لجامعة دمشق بسوريا.
وقامت وكالات الأنباء العالمية والسورية والفضائية والإذاعات الدولية وبعض صحف العالم بالاهتمام بنشر هذا الفتح الطبي الوقائي والشافي من الأمراض التي عجز عن شفائها الطب الحديث في هذا العصر الحاضر؛ مما دفعني لدراسة هذا الكتاب الذي يحوي خمسمائة صفحة مليئة بالبحوث السـريرية والمختبرية، وعرضه على فئة من الاختصاصين في مجال الطب السـريري والمختبري لمناقشة بعض الحالات وبعض التحاليل التي ظهر فيها الإعجاز العلمي والطبي كشفاء لبعض الأمراض المستعصية على الطب الحديث، مثل: الشلل النصفي، أو مرض الناعور، والسرطان، وغيرها من الأمراض المزمنة التي في مفهوم الطب الحديث ليس لها علاج، وهنا يتجلى الإعجاز العليم والطبي في الحجامة، التي حث عليها الرسول ﷺ، ومارسها صائمًا ومعتمرًا، ومن سياق هذه الأحاديث نجزم بأن الحجامة لهذا فوائد كثيرة سواء استطاعت الأبحاث والدراسات اكتشافها أم لا، ففوائدها محتمة، فهو ﷺ لا ينطق عن الهوى، علمه من علمه، جهله من جهله...).