حجم الخط:

52- نهي النبي ﷺ عن النفخ في الشراب والطعام:

عن أبي المثنى الجهني، قال: كنت جالسًا عند مروان بن الحكم، فدخل أبو سعيد رضي الله عنه، فقال له مروان: «سمعت رسول الله ينهى عن النفخ في الشراب؟ قال: نعم. فقال له رجل: إني لا أرتوي بنفس واحد، قال: أمط الإناء عن فيك ثم تنفس، قال: فإن رأيت قذى؟ قال: أهرقه». [الحاكم 7208 وصححه ووافقه الذهبي].

وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي نهى عن النفخ في الطعام والشـراب [الألباني. صحيح الجامع للسيوطي].

قال : «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء» [البخاري (149)].

وعن ابن عباس رضي الله عنه: «أن النبي نهى عن النفخ في الطعام والشراب» [الألباني: صحيح الجامع للسيوطي].

قال : «إذا شرب أحدكم، فلا يتنفس في الإناء» [البخاري (149)].

ماذا يقول الطب الحديث عن هذا الهدي النبوي؟

يقول الطب الحديث: في الإنسان تعيش بكتريا يكون عددها أكثر من عدد خلاياه، ولكنها بفضل الله تعالى ورحمته نافعة للجسم وغير ضارة، بحيث أنها تقوم بعمليات تنشيط التفاعلات اللازمة للهضم.

توجد بعض من هذه البكتريا بالملايين في الفم، ويسمى نوع من هذه البكتريا: (Helicobacter pylori). لكن تلك البكتريا عند خروجها من الفم تكون ضارة بدرجة كفيلة بأن تقتل ذلك الإنسان في بعض الأحيان، وأن تصيبه بمرض خطير في أحيان أخرى.

تقوم تلك البكتريا عندما تخرج من الفم بوساطة النفخ بالتحوصل، ثم يتناول الإنسان ذلك الطعام حيث تتواجد البكتريا فيه بشكل كبير جدًّا، وتكون في أتم الاستعداد للدخول إلى داخل الجسم، تخيل كم مرة يقوم الإنسان بالنفخ في ذلك الطعام، وكم هي الكمية من البكتريا المتواجدة فيه!! تبدأ الرحلة من الفم ومن المرئي إلى أن تصل إلى المعدة، فتقوم تلك البكتريا بالتنشيط وإفراز إنزيم اليوريا (Usease enzyme). الذي يسبب التهاب الأغشية المبطنة للمعدة، مسببًا بذلك خرقًا في جدار المعدة، حيث تبدأ المعدة بهضم نفسها وحدوث تآكل بجدار المعدة، مما يؤدي إلى هضم المعدة لنفسها.

تسبب تلك البكتريا أيضًا ضعفًا في إفراز الأنسولين بالبنكرياس، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر بالدم، وحدوث مرض السكري.

وكما يقول المثل العربي: الوقاية خير من العلاج، و: درهم وقاية خير من قنطار علاج، فإن الوقاية من ذلك كله تتمثل في الحفاظ على نظافة الفم واستعمال السواك أو الفرشاة والمعجون، أو حتى المضمضة كما يحدث عند الوضوء.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة