53- معجزات الحجر الأسود الحسية والمادية:
عندما وقف أعداء الإسلام في أوروبة على حديث النبي ﷺ: «الحجر الأسود من الجنة»، ظنوا أنهم قد وجدوا دليلًا على أن الإسلام دين خرافات، فسعوا للحصول على قطع منه لتحليلها مختبريًّا ليقولوا أنه مجرد حجر من أحجار البازلت المنتشـرة حول البيت الحرام، أو قطعة من حجر نيزكي، وكانت الخطة أن جندوا رجلًا بريطانيًّا يدعى برتون ليقوم بسرقة قطع من الحجر الأسود، فأرسل إلى المغرب العربي، حيث درس اللغة العربية على اللهجة المغاربية لمدة ثماني سنوات، ذهب بعد ذلك إلى مصـر، فانضم إلى الحجاج المصريين بصفته حاجًّا مسلمًا مغربيًّا، وعندما وصل الكعبة اغتنم فرصة الساعات التي تسبق الفجر؛ لأن الإنسان في ذلك الزمان، قبل (100) سنة، يمكنه أن يطوف وحده في تلك الساعات، فتمكن من قطع ثلاث قطع صغيرة بقطعة ليزر، وطار بها إلى القنصلية البريطانية بجدة، فاحتفوا بهذا الإنجاز، وحجزوا له على سفينة ليصل إلى بريطانيا، وهناك بدءوا في إجراء التحاليل اللازمة، ولم يصلوا إلى مبتغاهم، وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل: ﴿ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ ۚ ﴾[سبأ: 54]، فأرسلوا ثلاثة قطع منه إلى أمريكا، الواحدة مثل حبة الحمص، أجريت عليها التجارب الدقيقة اللازمة، وكانت المفاجأة أن الحجر الأسود ليس من حجارة الأرض أو نيازك السماء، ولم يبق إلا الاحتمال الثالث، وهو أنه من الجنة!! وأن من صفاته: أنه لا يغطس في الماء، ولو سخن على لهب أو كسيتيلي (خاص بقطع الحديد) لا يسخن، وأنه من أشباه الموصلات، وأنه يطلق (20) إشعاعًا غير مرئي في اتجاهات مختلفة بموجة قصيرة، وكل إشعاع واحد يخترق (10) آلاف رجل مصطفون.
وعندما وقف برتون على هذه الحقائق أعلن إسلامه، وكتب كتابًا من جزأين بعنوان: (رحلة إلى مكة)، حكى فيه قصته مع الحجر الأسود.
وعقب إسلام كارنار - عالم الفضاء الأمريكي الذي سبق ذكره- قام بتفسير ظاهرة تقبيل الحجر الأسود أو حتى الإشارة إليه، وقف على حقيقة أخرى مذهلة، وهي أن الحجر الأسود يسجل اسم كل من قبَّله أو أشار إليه، بل يسجل اسم الأم كذلك، وقد سبق إلى هذه الحقيقة الإمام الشافعي رحمه الله، فقال: إضافة إلى هذا الحجر الأسود يسجل الاسم مرة واحدة فقط، ويضع علامات بعدد المرات التي حج أو اعتمر فيها الشخص!! [انظر أقرب المراجع: النت، مع إضافات من المؤلف من مراجع أخرى مختصة في الإعجاز العلمي].